منظمات بيئية تنتقد رئيس فيفا بسبب 27 رحلة جوية خلال مونديال 2026
تواجه البطولة العالمية لمونديال 2026، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحديات لوجستية غير مسبوقة، ولكنها أيضاً شهدت تنقلات جوية مكثفة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو. حيث أظهرت تقارير استقصائية أن إنفانتينو قام بـ27 رحلة جوية على متن طائرته الخاصة خلال 16 يوماً من انطلاق البطولة.
بحسب المعطيات التي تم جمعها من سجلات الملاحة الجوية، قام إنفانتينو بالتنقل بين 15 مدينة من أصل 16 مدينة احتضنت مباريات الدور الأول، متجولاً بين مدن مثل مكسيكو سيتي وفانكوفر وسياتل ولوس أنجلوس وبوسطن وتورونتو وميامي.
أمضى إنفانتينو أكثر من 66 ساعة في الأجواء، وقطع مسافات تجاوزت 50 ألف كيلومتر، وهو ما يعادل محيط الكرة الأرضية بالكامل. ومن الجدير بالذكر أن تكاليف هذه الرحلات لا تُسدد من ميزانية الفيفا، بل تُغطى بالكامل بموجب اتفاقيات الرعاية التجارية مع الخطوط الجوية القطرية.
تظهر البيانات أيضاً أن مسارات الرحلات كانت غير عادية، حيث حقق إنفانتينو رحلات طويلة، مثل رحلة 4500 كيلومتر من فانكوفر إلى مقر الفيفا المؤقت في ميامي، بينما كانت أقصر رحلاته يوم 22 يونيو من فيلادلفيا إلى نيوجيرسي لمسافة 148 كيلومتراً فقط، والتي كانت لأغراض مقابلة تلفزيونية.
هذا التنقل الجوي الكثيف أثار انتقادات من المنظمات البيئية، حيث يُقدّر أن هذه الرحلات أنتجت بصمة كربونية ضخمة تجاوزت 500 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أول أسبوعين من البطولة. هذا الرقم يعادل البصمة الكربونية السنوية لـ78 شخصاً مجتمعين، مما يتناقض بشكل حاد مع استراتيجية الاستدامة التي أعلنتها الفيفا.
في الوقت نفسه، دافعت الفيفا عن تحركات إنفانتينو، مشيرة إلى أن الجغرافيا الموسعة للبطولة تتطلب ترتيبات لوجستية خاصة، وأن استخدام الطيران الخاص يتم بتنسيق كامل مع كبار المسؤولين لضمان إدارة فعالة للحدث في ظل عدم توفر خيارات الطيران التجاري.

💬 التعليقات 0