مشروع حماية الدلتا: خرائط لمخاطر تغير المناخ حتى عام 2100

مشروع حماية الدلتا: خرائط لمخاطر تغير المناخ حتى عام 2100

تتجدد المخاوف من غرق الدلتا نتيجة ارتفاع منسوب البحر وانخفاض مستوى الأرض، مما يهدد بفقدان مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة التي تُنتج أكثر من نصف غذاء البلاد.

ومع ذلك، تسعى مصر جاهدة للتكيف مع هذه التغيرات عبر مشروعات متعددة، أبرزها مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الدلتا والساحل الشمالي، والذي من المقرر أن تكتمل مرحلته الأولى بحلول نوفمبر المقبل.

في حوار خاص، كشف المدير التنفيذي للمشروع، محمد أحمد، عن أبرز النتائج التي تم تحقيقها، حيث تم الانتهاء من حماية 69 كيلومترًا من الأراضي الأكثر عرضة للغمر باستخدام مواد صديقة للبيئة. كما تم وضع نظام متكامل لرصد التغيرات في البحر والطقس والتربة يمتد من السلوم غربًا حتى العريش شرقًا.

المشروع يعتمد على استخدام مواد طبيعية مثل الرمال والبوص لإنشاء حواجز تحمي الأراضى المنخفضة، بتكلفة تقل عن ربع تكلفة الحماية التقليدية. وقد أثبتت هذه الطريقة فعاليتها في حماية المنازل والاستثمارات بمليارات الجنيهات.

تشمل المرحلة الحالية من المشروع أيضًا إنشاء شبكة من الأجهزة لرصد التغيرات في مستوى سطح البحر وحالة الطقس، مع خطط لحفر آبار لمراقبة المياه الجوفية. وقد تم الانتهاء من 80% من هذه المنظومة، والتي تهدف إلى تقديم إنذارات مبكرة للمخاطر المحتملة.

علاوة على ذلك، تم إعداد خرائط تفصيلية لمخاطر تغير المناخ حتى عام 2100، تحدد بدقة مستويات المخاطر وتساعد في التخطيط لمشروعات مستقبلية. وقد أظهرت هذه الخرائط أهمية كبيرة في تحديد أماكن المنشآت الحيوية التي قد تتعرض للخطر.

تعمل الوزارة أيضًا على إعداد مرحلة ثانية من المشروع تركز على حماية الشواطئ من التآكل باستخدام تقنيات مستدامة، مستلهمة من تجارب دول أخرى مثل هولندا. هذه المبادرات تمثل خطوة هامة نحو مستقبل أكثر أمانًا للدلتا المصرية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...