توترات جيوسياسية تؤثر على واردات مصر من القمح في 2026
شهدت واردات مصر من القمح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي زيادة طفيفة بنسبة 1%، حيث بلغت 9 ملايين طن، مقارنة بـ8.9 مليون طن في نفس الفترة من العام الماضي. تعود هذه الأرقام إلى عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق ال
شهدت واردات مصر من القمح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي زيادة طفيفة بنسبة 1%، حيث بلغت 9 ملايين طن، مقارنة بـ8.9 مليون طن في نفس الفترة من العام الماضي. تعود هذه الأرقام إلى عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الصراع المتصاعد بين روسيا وأوكرانيا.
تصدرت روسيا قائمة الدول المصدرة للقمح إلى مصر، حيث أمدت البلاد بـ5.2 مليون طن، ما يمثل 58% من إجمالي الواردات، تلتها أوكرانيا بـ2.3 مليون طن، ثم رومانيا التي صدرت 682 ألف طن، وفرنسا بحجم صادرات يقارب 300 ألف طن.
أوضح مسؤول حكومي أن التباطؤ في زيادة الواردات يرجع إلى الأزمات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، والتي أدت إلى ارتفاع الأسعار العالمية للقمح، فضلاً عن زيادة تكاليف الشحن والتأمين وصعوبة عمليات الاستيراد. في هذا السياق، قامت الحكومة بتأمين احتياجات البلاد من الحبوب الاستراتيجية لمدة تفوق 6 أشهر، حيث تم استيراد أكثر من مليوني طن قمح خلال شهري مارس وأبريل.
وفي تصريحاته، قال هشام سليمان، مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب، إن الوضع في منطقة البحر الأسود يشير إلى استمرار التصعيد، مما يعقد جهود إمدادات القمح العالمية. أوضح سليمان أن أوكرانيا اعتمدت على تصدير القمح عبر نهر الدانوب وميناء "فارنا" البلغاري، بينما تحولت روسيا إلى استخدام موانئ البلطيق ومولدوفا.
أشار سليمان إلى أن الأحداث الأخيرة، بما في ذلك استهداف السفن التجارية، تزيد من تعقيد الوضع، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة حتى نهاية العام. كما تحدث عن التحديات التي تواجه المزارعين في روسيا وأوكرانيا، حيث أدت تراجعات التصدير إلى انخفاض الأسعار في الأسواق المحلية، مما يضغط على المزارعين ويجعلهم غير قادرين على تحديد المحاصيل التي سيزرعونها في المستقبل.
كما أكد سليمان على ضرورة اتخاذ الحكومة المصرية خطوات استباقية خلال موسم زراعة القمح، من خلال تحديد أسعار توريد مشجعة للمزارع المصري، لضمان زيادة المساحات المزروعة. ورغم أن كميات التوريد المحلية في الموسم الماضي كانت كافية، إلا أن استمرار الأزمة العالمية يتطلب تحفيز المزارعين لتجنب أي نقص محتمل في الإمدادات.
يُذكر أن الحكومة المصرية استلمت نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، بفضل زيادة المساحات المزروعة إلى 3.7 مليون فدان. يبدأ موسم زراعة القمح في مصر من منتصف نوفمبر حتى نهاية يناير، بينما يمتد موسم الحصاد من منتصف أبريل إلى منتصف أغسطس.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0