تروما الصحافة الاقتصادية تتألق في معرض بغداد الدولي للكتاب 2026
تحتضن العاصمة العراقية بغداد الدورة السابعة والعشرين لمعرض الكتاب، حيث يشارك كتاب "تروما الصحافة الاقتصادية" للكاتب الصحفي وائل الطوخي، الصادر عن دار ميثاق للنشر والتوزيع. يُقام المعرض في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026، ويُشرف عليه وزارة الثقافة والس
تحتضن العاصمة العراقية بغداد الدورة السابعة والعشرين لمعرض الكتاب، حيث يشارك كتاب "تروما الصحافة الاقتصادية" للكاتب الصحفي وائل الطوخي، الصادر عن دار ميثاق للنشر والتوزيع. يُقام المعرض في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026، ويُشرف عليه وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية.
يُعد المعرض منصة تفاعلية متميزة بمشاركة أكثر من 600 دار نشر ووكالة من نحو 20 دولة عربية وأجنبية، موزعة على حوالي 395 جناحًا، حيث تُعتبر سلطنة عمان ضيف شرف هذا العام. يركز المعرض على تعزيز الثقافة من خلال برنامج ثقافي وفكري غني يتضمن ندوات حوارية وأمسيات شعرية ونقدية بمشاركة شخصيات أدبية بارزة.
يستعرض كتاب "تروما الصحافة الاقتصادية" التأثيرات النفسية العميقة لتغطية الأخبار الاقتصادية السلبية على الصحفيين، مسلطًا الضوء على دراسة ميدانية غير مسبوقة استمرت لنحو عام ونصف، شارك فيها 347 صحفيًا، منهم 251 متخصصًا في الصحافة الاقتصادية. يعتمد الكتاب على أكثر من 30 مرجعًا أجنبيًا في مجالات الإعلام والصحة النفسية، مما يمنحه مصداقية عالية.
يتناول الكتاب مفهوم تروما الصحافة الاقتصادية، الذي يبرز كنوع من الصدمات المهنية القاسية، حيث يواجه الصحفيون تأثيرات نفسية نتيجة استمرار الأزمات الاقتصادية والشعور بالعجز عن تغيير الواقع. يتخطى دور الصحفي الاقتصادي مجرد نقل الأرقام، إذ يتفاعل بشكل مباشر مع تداعيات الأخبار على حياة المواطنين ومستويات معيشتهم.
كما يسلط الكتاب الضوء على غياب الدعم النفسي المؤسسي في العديد من وسائل الإعلام العربية، مقارنةً بالمؤسسات الكبرى في أوروبا وأمريكا، التي توفر بيئات داعمة تعترف بمخاطر الاحتراق النفسي. يبرز الطوخي التحديات التي يواجهها الصحفيون بسبب العنف النفسي الناتج عن التعامل المستمر مع أخبار صادمة.
يتناول الكتاب أيضًا تأثير التحول الرقمي على الصحة النفسية للصحفيين، مشيرًا إلى أن أدوات الرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي قد تضاعف من تداعيات تغطية الأخبار السلبية. يناقش كيف يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تساهم في تعزيز الصحة النفسية للصحفيين من خلال توفير دعم نفسي مباشر بتكلفة منخفضة.
يختتم الكتاب بدعوة لإعادة النظر في نظام الدعم النفسي للصحفيين، مؤكدًا على ضرورة التعامل مع الصحة النفسية كعنصر أساسي في ممارسة الصحافة بشكل مسؤول. يقدم العمل رؤية متكاملة حول كلفة نقل الحقيقة في زمن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، ويعتبر خطوة هامة نحو فتح نقاش مهني جاد حول هذا الموضوع الحيوي.
💬 التعليقات 0