البنك المركزي يناقش تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الرابع لعام 2026
يشهد اليوم اجتماع البنك المركزي الرابع خلال عام 2026، حيث تتجه الأنظار نحو مصير أسعار الفائدة وسط توقعات متعددة تشير إلى إمكانية تثبيتها. يأتي ذلك في ظل الوضع الاقتصادي الحالي الذي يتسم بتراجع التضخم وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي.
يدعم التوجه نحو تثبيت أسعار الفائدة، الذي يبلغ حاليًا 19.00 ٪ للإيداع و20.00 ٪ للإقراض، تراجع معدل التضخم السنوي العام إلى 14.6٪، بالإضافة إلى انخفاض التضخم الأساسي إلى 13.08٪. وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، إلا أن الخبراء يعتبرون أن هناك حاجة لمزيد من التحسينات قبل اتخاذ أي قرارات بخفض الفائدة.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي أبو الفتوح أن اجتماع اليوم يطرح سؤالًا محوريًا: هل يكفي تحسين السيولة الدلالية للبدء في خفض أسعار الفائدة؟ وأوضح أن القرار لا يعتمد فقط على اتجاه التضخم، بل يرتبط أيضًا بالاقتراب من المستهدف المحدد من قبل البنك المركزي، الذي يقدر بنحو 7% مع هامش ±2%.
وأضاف أن الفجوة لا تزال كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالتضخم الأساسي الذي يعكس الضغوط الكامنة في الأسعار. وأشار إلى أن أي خفض في الفائدة قد يكون سابقًا لأوانه، نظرًا لأن تراجع معدلات التضخم لم ينعكس بعد بشكل واضح على تكلفة المعيشة للمواطنين.
على صعيد آخر، أشار أبو الفتوح إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى حوالي 53.13 مليار دولار وتحسن تدفقات تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة قد ساهم في استقرار سوق الصرف. ومع ذلك، لا يزال هناك حاجة لتحويل هذه التحسينات إلى نمو هيكلي حقيقي في الاقتصاد.
كما أضاف أن وفرة الدولار ساعدت في تهدئة السوق، لكنها لم تؤدِ حتى الآن إلى دورة إنتاج واستثمار قادرة على تخفيف الضغوط التضخمية. وأشار إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75% يزيد من حساسية السوق المصرية تجاه حركة رؤوس الأموال وسعر الصرف.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن هناك احتمالًا بنسبة 75% لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع اليوم، بينما يصل احتمال خفضها إلى 25% في حال أظهرت بيانات التضخم مزيدًا من التراجع واستمر استقرار سوق الصرف دون ضغوط.

💬 التعليقات 0