قصة يان ديوماندي: من طفولة الألم إلى التألق في مونديال 2026
قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، أطلق نجم منتخب كوت ديفوار يان ديوماندي رسالة مؤثرة لشقيقته الراحلة روكسان، التي تركت فراغاً كبيراً في حياته بعد رحيلها في سن الخامسة عشرة. في رسالة كتبها عبر منصة The Players' Tribune، عادت به الذكريات إلى أيام الطفولة الصعبة التي عاشها في أبيدجان، حيث كانت العائلة تضم 25 فرداً.
ديوماندي، موهبة نادي لايبزيج الألماني، استذكر كيف كان يرتدي قميصاً مزيفاً لمانشستر يونايتد، ويقضي لياليه في مشاهدة مباريات كرة القدم عبر شاشة التلفاز بصوت منخفض، يحلم بأن يصبح لاعباً محترفاً. كما تذكر الأيام التي كان فيها الأطفال يسرقون البطاطس من السوق لسد جوعهم، حيث تعتبر البطاطس المسلوقة مع قليل من الزيت وجبته المفضلة، تذكرًا لتلك الأيام الصعبة.
تحدث يان عن شقيقته روكسان، التي كانت تؤمن بموهبته وتدفعه نحو النجاح، حيث كانت تدعمه وتشجعه على الاستمرار في التدريب، حتى عندما كان الآخرون يسخرون منه. كانت هي الوحيدة التي تصدق أحلامه في أن يصبح مثل كريستيانو رونالدو.
رحلة ديوماندي لم تكن سهلة، فقد خاض اختبارات في عدة أندية أوروبية، لكن دون جدوى حتى جاءت فرصة اللعب في نادي "ليجانيس" الإسباني. في سن الثامنة عشر، حقق يان إنجازاً شخصياً بالمشاركة في مباراته الأولى ضد ريال مدريد، لكن الحزن حل عليه بعد تلقيه خبر وفاة شقيقته، التي رحلت بطريقة مأساوية.
منذ ذلك الحين، أصبح الملعب هو المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالراحة، حيث يعبّر عن مشاعره ويجعل من ألم فقدان شقيقته دافعاً له لتحقيق النجاح. اليوم، يعد يان من أبرز المواهب الشابة، حيث ساهم في التأهل التاريخي لمنتخب كوت ديفوار إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم، ليصبح أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ مشاركات الأفيال.
في نهاية رسالته، أكد يان أنه يلعب ليس من أجل المجد الشخصي، بل ليحقق وعده لشقيقته الراحلة، مثبتاً للعالم أنها كانت على حق في إيمانه بموهبته. وعبر عن رغبته في أن يعرف العالم اسمها كلما سجل هدفاً، مؤكدًا أن روحها ستظل ترشده في مسيرته الكروية.

💬 التعليقات 0