الدكتورة سوزان هورمان: رائدة في تاريخ مونديال 2026
في سابقة تاريخية، تبرز الدكتورة سوزان هورمان كواحدة من أبرز الشخصيات في بطولة كأس العالم 2026، التي تُقام حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. في عالم لا يزال يهيمن عليه الرجال، استطاعت هورمان أن تصنع لنفسها مكانة كأول طبيبة تتولى رئاسة الطاقم الطبي لمنتخب كوراساو، أصغر الفرق في المونديال من حيث عدد السكان.
تُعتبر هورمان ثالث طبيبة فريق في تاريخ كأس العالم الممتد على 96 عامًا، حيث سبقتها الدكتورة سيليست جيرتسيما في عام 2010، والدكتورة سيليا شوارتز مع المنتخب الألماني منذ عام 2023. ومع ذلك، لم تشغل الدكتورة هورمان هذا المنصب بمفردها، بل كانت المرأة الوحيدة في هذا المجال خلال البطولة الحالية.
عندما تم إبلاغها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها المرأة الوحيدة في هذا الدور، لم تأخذ الأمر على محمل الجد، مشيرة إلى أن وجودها كطبيبة في مجال يسيطر عليه الرجال هو أمر طبيعي. تتطلع هورمان إلى رؤية المزيد من النساء في مجالات الرياضة، مؤكدة على أن الكفاءات موجودة بكثرة.
تجدر الإشارة إلى أن الدكتورة هورمان، التي ولدت في البرازيل، قد حصلت على خبرة واسعة من خلال العمل مع أندية مرموقة مثل ريال مدريد وإيندهوفن، بالإضافة إلى كونها المسؤولة الطبية عن منتخب هولندا للناشئين.
على الرغم من التحديات التي تواجهها كامرأة في مجال الرياضة، إلا أنها تؤكد أن إثبات الكفاءة والجودة هو المفتاح للقبول في هذا المجال. "إذا كنتِ كفؤة ومتميزة، ستجدين قبولاً، ولكن عليكِ إثبات نفسكِ أولاً"، تضيف.
صنع منتخب كوراساو التاريخ مؤخراً بتسجيله أول هدف له في كأس العالم ضد ألمانيا، رغم هزيمته لاحقًا بنتيجة 7-1. لكن الدكتورة هورمان تبقي روح الفريق مرتفعة، معبرة عن تفاؤلها بمبارياتهم القادمة ضد الإكوادور وساحل العاج.
تسعى هورمان إلى تغيير الصورة النمطية المتعلقة بدور النساء في كرة القدم، حيث تشير إلى أهمية وجود سياسات مرنة لدعم الطبيبات في هذا المجال. ومع إدخال الفيفا لقواعد جديدة تضمن تمثيل النساء في الطواقم الطبية، تأمل هورمان أن تكون هذه الخطوة بداية التغيير الذي تحتاجه الرياضة.

💬 التعليقات 0