الذهب يسجل أكبر خسارة شهرية منذ 2008 بانخفاض 1.5%
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا اليوم، حيث تراجعت بنسبة 1.5% لتصل إلى 3956.92 دولار للأونصة، مما يعكس خسارة تصل إلى 12.7% منذ بداية الشهر، لتكون بذلك هذه الحالة هي الرابعة على التوالي التي يشهد فيها المعدن النفيس انخفاضًا شهريًا.
كما سجلت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس انخفاضًا بنسبة 1.7% لتصل إلى 3969.30 دولار. ومع هذا التراجع، يبدو أن الذهب في طريقه لتسجيل أول انخفاض فصلي له منذ عام 2024، وهو الأكبر منذ الربع الثاني من عام 2013، حيث أدت الأحداث الجارية مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف من التضخم ورفع أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، صرح إدوارد مير، المحلل في شركة ماريكس، بأن "هناك تضخم مرتفع وتوقعات بزيادة أسعار الفائدة، بالإضافة إلى قوة الدولار، وهذا يتغلب على جميع العوامل الأخرى التي عادة ما ترتبط بارتفاع أسعار الذهب".
على الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليديًا وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في ظل بيئة تميزها ارتفاع أسعار الفائدة. وتشير الأبحاث إلى أن المتعاملين يتوقعون رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، مع احتمال 64% لرفعها في سبتمبر القادم.
يتابع المستثمرون الآن عن كثب البيانات المتعلقة بالتوظيف التي ستصدر عن مؤسسة (إيه.دي.بي) وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، والتي من المقرر أن تُعلن هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم موقف الاحتياطي الاتحادي بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل أفضل.
في سياق متصل، يسير الدولار نحو تحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية، مما يزيد من تكلفة المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، تتجه أسعار النفط نحو تسجيل أكبر انخفاض ربع سنوي لها منذ عام 2020، حيث يترقب المستثمرون نتائج المحادثات الإيرانية الأمريكية في الدوحة هذا الأسبوع.
وتوقع مير أن يتراوح سعر الذهب في النصف الثاني من العام بين 3500 و4400 دولار. بينما انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث تراجعت الفضة بنسبة 2% إلى 57.13 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 1.1% إلى 1557.21 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1208.17 دولار، مما يعكس خسائر فصلية وشهرية متزايدة للمعادن الثلاثة.

💬 التعليقات 0