المصري الحرخبر وسياق

200 عام على قصر العيني: محمد دري باشا رائد الطب والجراحة في مصر

200 عام على قصر العيني: محمد دري باشا رائد الطب والجراحة في مصر
في دقيقة

في إطار الاحتفالات بمرور 200 عام على قصر العيني، يبرز دور الدكتور محمد دري باشا (1841–1900م) كأحد الأسماء اللامعة في تاريخ الطب المصري الحديث، حيث وصفه الدكتور علي باشا إبراهيم بـ"سيد الجراحين في زمانه". بدأت مسيرة محمد دري التعليمية في سن السابعة،

في إطار الاحتفالات بمرور 200 عام على قصر العيني، يبرز دور الدكتور محمد دري باشا (1841–1900م) كأحد الأسماء اللامعة في تاريخ الطب المصري الحديث، حيث وصفه الدكتور علي باشا إبراهيم بـ"سيد الجراحين في زمانه".

بدأت مسيرة محمد دري التعليمية في سن السابعة، حيث التحق بمدرسة المبتديان، لكنه انتقل لاحقًا إلى المدرسة التجهيزية بالأزبكية ثم إلى مدرسة أبي زعبل بعد إلغاء الأولى. وعلى الرغم من دراسته للهندسة، كان شغفه بالطب يدفعه للالتحاق بمدرسة الطب عام 1852.

توقف مسيرته الدراسية بسبب قرار سعيد باشا بإغلاق مدرسة الطب، مما دفعه للانضمام إلى الشوشخانة السعيدية كأحد الممرضين. خلال وباء الكوليرا عام 1855، قام دري برعاية المرضى وجمع الملاحظات العلمية، التي شكلت أساسًا لمؤلفاته في الأمراض الوبائية.

عاد دري إلى قصر العيني بعد إعادة فتح مدرسة الطب، حيث تخرج طبيبًا وعُين مساعدًا في علم الجراحة. وفي عام 1862، أُوفد إلى باريس للتخصص في الجراحة، حيث كان أصغر أعضاء بعثة طبية، ونجح في نيل درجة الدكتوراه.

بعد عودته إلى مصر، شغل عدة مناصب، بما في ذلك حكيمباشي لقسم العطارين في الإسكندرية، ومعلمًا للتشريح في قصر العيني، حيث قدم إسهامات بارزة في التعليم والتدريب الطبي.

أسس دري "المطبعة الدرية" لطباعة مؤلفاته باللغة العربية، ومن أبرزها "بلوغ المرام في جراحة الأقسام". وقد أُحيل إلى المعاش بعد فرض اللغة الإنجليزية كلغة تدريس في المدرسة، مما يعكس التحولات في النظام التعليمي وإدارة الطب في مصر.

توفي محمد دري باشا في 30 يوليو 1900، تاركًا إرثًا عظيمًا في مجال الطب والجراحة، حيث ساهم في بناء قاعدة علمية وطبية راسخة في مصر والمنطقة، مما يجعل قصر العيني رمزًا للإبداع والتطور الطبي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...