دروس تاريخية من تجربة 1967: كيف نعيد بناء القوة الوطنية؟
في تأملات عميقة حول التجربة المريرة عام 1967، يستحضر الرئيس الراحل محمد أنور السادات في خطاب النصر دروساً هامة في القيادة والمسؤولية. حيث لا تعتبر هذه الذكرى مجرد حدث مؤلم، بل هي درسٌ في كيفية إعادة بناء القوة العسكرية. يؤكد السادات أن القوات المص
في تأملات عميقة حول التجربة المريرة عام 1967، يستحضر الرئيس الراحل محمد أنور السادات في خطاب النصر دروساً هامة في القيادة والمسؤولية. حيث لا تعتبر هذه الذكرى مجرد حدث مؤلم، بل هي درسٌ في كيفية إعادة بناء القوة العسكرية.
يؤكد السادات أن القوات المصرية كان بإمكانها التصدي للعدو بشجاعة، لو أن القيادة العسكرية في ذلك الوقت لم تفقد أعصابها بعد الضربة الجوية، التي حذر منها جمال عبد الناصر. ويشير إلى أن قرار الانسحاب العام من سيناء، الذي اتخذ دون علم عبد الناصر، حال دون أن تُتاح الفرصة لهذه القوات للقتال دفاعاً عن الوطن.
يستعرض السادات كيف ساهم في عملية إعادة بناء القوات المسلحة، ثم تحمل مسؤولية استكمال هذا البناء. ويشدد على أن ما حققته القوات المسلحة المصرية كان معجزة عسكرية، تعكس القدرة على التعلم من التجارب السابقة.
تسلط هذه الشهادة الضوء على أهمية اعتراف الدول بأخطائها، حيث إن إخفاء الخطأ يعيد تكراره، بينما دراسته وتحليله يتحولان إلى قوة ومعرفة. فالتاريخ ليس مجرد سرد قصص، بل هو خبرة تتراكم ودروس تعزز الوعي.
يبقى التساؤل قائماً: ماذا لو لم تُراجع تجربة 1967؟ هل كانت ستتكرر الأخطاء؟ ويؤكد السادات على ضرورة أن نتعلم من أخطائنا بنفس القدر الذي تعلمنا به في الماضي، ونسأل أنفسنا: أين أخطأنا، ولماذا؟
فالمستقبل يبنيه الذين يتذكرون ماضيهم، ويفهمونه، ويستخلصون منه ما يجعلهم أقوى. إن القدرة على قراءة التاريخ والتعلم منه هي ما يضمن عدم تكرار الأخطاء، وبناء قوة وطنية قادرة على مواجهة التحديات.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0