المصري الحرخبر وسياق

احتفالات كنسية بذكرى اكتشاف خشبة الصليب بعد 1700 عام

احتفالات كنسية بذكرى اكتشاف خشبة الصليب بعد 1700 عام
في دقيقة

في مناسبة تاريخية تعود للعام 326 ميلادية، تحتفل الكنيسة اليوم، الأحد، بذكرى اكتشاف خشبة الصليب، حيث يترأس البابا تواضروس الثاني الاحتفالية الرئيسية في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس. يتزامن هذا الحدث مع عيد الصليب الذي يستمر لثلاثة أيام، ويشهد هذا

في مناسبة تاريخية تعود للعام 326 ميلادية، تحتفل الكنيسة اليوم، الأحد، بذكرى اكتشاف خشبة الصليب، حيث يترأس البابا تواضروس الثاني الاحتفالية الرئيسية في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس. يتزامن هذا الحدث مع عيد الصليب الذي يستمر لثلاثة أيام، ويشهد هذا العام احتفالات خاصة بمناسبة مرور 1700 عام على اكتشاف الخشبة المقدسة.

تعود أحداث هذه القصة إلى زمن بعيد، حيث ارتبط موضع الجلجثة والقبر المقدس في أورشليم بآلام السيد المسيح. بعد فترة من أحداث الصلب، تعرض المكان لتغييرات كبيرة، مما صعّب الوصول إليه. وهنا تدخلت القديسة هيلانة التي سافرت إلى أورشليم بحثًا عن الأماكن المقدسة.

وفقًا للروايات الكنسية، بدأت هيلانة رحلة البحث عن موضع الصليب، وقد أرشدها البعض إلى المكان الذي كان مدفونًا تحت كومة من التراب. وعندما أمرت بإزالة الكومة، ظهرت أمامها ثلاثة صلبان، وهو ما أثار تساؤلات حول أي من هذه الصلبان هو الذي صلب عليه السيد المسيح.

في تلك اللحظة، اقترح مقاريوس أسقف أورشليم اختبار الصلبان. حيث تم إحضار امرأة تعاني من مرض شديد، وتم وضع الخشبات عليها واحدة تلو الأخرى. لم تُحدث الخشبتان الأوليان أي تأثير، لكن عند ملامسة الخشبة الثالثة، شُفيت المرأة، مما اعتُبر دليلًا على أنها خشبة الصليب المقدس.

ارتبط اكتشاف الخشبة ببدء مرحلة جديدة من التاريخ في هذا المكان العظيم، حيث أمر الإمبراطور قسطنطين ببناء كنيسة ضخمة في موقع القبر، التي تُعرف اليوم بكنيسة القيامة في القدس. كما احتفظت هيلانة بجزء من الخشبة في أورشليم وأرسلت جزءًا آخر إلى ابنها قسطنطين في القسطنطينية.

يستمر احتفال عيد الصليب في الكنائس والأديرة لمدة ثلاثة أيام، حيث تُقام الفعاليات والأنشطة التي تذكر الجميع بأهمية هذه المناسبة. وقد افتتح البابا تواضروس الثاني معرضًا خاصًا بالمنتجات والإصدارات المرتبطة بالصليب في الكاتدرائية المرقسية يوم 24 سبتمبر، مما يعكس الغنى الروحي والثقافي لهذه الذكرى.

ومع مرور 1700 عام، لا تزال قصة اكتشاف خشبة الصليب حاضرة بقوة في الذاكرة الكنسية، حيث تجمع الاحتفالات بين الماضي والحاضر، وتُعزز الروابط الروحية بين الأجيال المختلفة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...