144 عاماً على غرق تيتانيك: قصة مأساة السفينة الأضخم في تاريخ الإنسانية
تحل اليوم الذكرى الـ 144 لغرق سفينة تيتانيك، التي عُرفت بلقب "السفينة التي لا تغرق"، إلا أنها تحولت إلى مأساة إنسانية بعد 4 أيام من انطلاقها في 10 أبريل 1912. كانت تيتانيك تعتبر رمزاً للفخامة والرقي في عصرها، لكن غرقها أضفى عليها طابعاً مأساوياً يُذكر حتى الآن.
بدأت عملية بناء تيتانيك عام 1909 لصالح شركة وايت ستار لاين في بريطانيا، واستغرقت ثلاث سنوات حتى اكتمالها. كانت السفينة بطول يزيد عن 260 متراً، أي ما يعادل 3 ملاعب كرة قدم، وارتفاع أكثر من 10 طوابق، لتستوعب 3000 راكب بالإضافة إلى 1000 من أفراد الطاقم. تكلفت حوالي مليون جنيه استرليني في ذلك الوقت، وهو ما يعادل اليوم نحو 170 مليون جنيه استرليني.
تطلبت تيتانيك كميات هائلة من الوقود، إذ كانت تعمل بواسطة 3 محركات بخارية تستهلك 600 طن من الفحم يومياً، ما يوازي وزن 100 فيل. عُرف عن السفينة تصميمها الفريد الذي يتضمن 16 حجرة مفصولة، مما أضفى عليها مميزات الأمان، لكن تلك المزايا لم تنجح في إنقاذها من الغرق.
انطلقت تيتانيك في رحلتها من بريطانيا إلى الولايات المتحدة، حاملةً على متنها أغنى الشخصيات في ذلك الوقت، حيث تقدر ثروة الركاب بنحو نصف مليار دولار، تعادل نحو 10 مليارات دولار اليوم. كان من بينهم جون آستر، الذي لقي حتفه أثناء الكارثة رغم ثروته الكبيرة.
شهدت السفينة مستويات مختلفة من الرفاهية بين ركابها، حيث تمتع ركاب الدرجة الأولى بمرافق فاخرة، بينما كانت الظروف في الدرجة الثالثة أكثر بساطة. ومع ذلك، حدثت أغلب الوفيات نتيجة للفوضى في تحميل قوارب النجاة، حيث لم يتم إجراء تدريبات كافية على حالات الطوارئ.
في 14 أبريل، حدثت الكارثة بعد أن صدم الطاقم جبلًا جليديًا مخفيًا بسبب ظاهرة السراب. ورغم الجهود المبذولة لإنقاذ الركاب، لم ينجُ سوى 706 من أصل أكثر من 2200 راكب. استمرت عملية الغرق 3 ساعات حتى انقسمت السفينة إلى نصفين.
ظل حطام تيتانيك مفقوداً لمدة 80 عاماً حتى عُثر عليه عام 1985 على عمق 3800 متر تحت سطح البحر. ومنذ ذلك الحين، تم استخراج العديد من القطع الأثرية من الحطام، لكن السفينة نفسها من المرجح أن تتحلل بالكامل خلال السنوات القادمة.

💬 التعليقات 0