تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان: استشهاد 14 وارتفاع الضحايا إلى 3355
شهد لبنان اليوم الجمعة تصعيداً خطيراً في العدوان الإسرائيلي، حيث استشهد 14 شخصاً في غارات جديدة على عدة مناطق. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع إجمالي عدد الشهداء إلى 3355 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة 10095 آخرين منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في 2 مارس 2026.
وفي سياق مأساوي، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن لبنان يعاني من استشهاد وإصابة 11 طفلاً في المتوسط كل 24 ساعة خلال الأسبوع الماضي. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى حماية الأطفال ووقف الهجمات على الفور، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والنفسية للأجيال القادمة.
على الجانب الإسرائيلي، زعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارته إلى الحدود اللبنانية اليوم، أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات قوية ضد حزب الله في مختلف المناطق. وأكد نتنياهو في مؤتمر صحفي أن قواته عبرت نهر الليطاني وسيطرت على مواقع استراتيجية، مهدداً بمواصلة الضربات بلا هوادة.
من جهته، ادعى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن حزب الله يعاني من أضرار غير مسبوقة وأن العمليات العسكرية تهدف إلى تعزيز الإنجازات ضد الحزب. وأشار زامير إلى أن قوات الاحتلال تتقدم بقوة في الأراضي اللبنانية، مؤكداً أنه لا يوجد مكان آمن لحزب الله في البلاد.
في الوقت نفسه، أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك إمكانية لإصدار أوامر اعتقال ضد زامير وعدد من المسؤولين الأمنيين من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مما يضيف مزيداً من التعقيد للوضع.
على صعيد متصل، انتقدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية رئيس الوزراء نتنياهو، مشيرة إلى أن الحروب التي يخوضها في غزة ولبنان تأتي في إطار تحقيق أهدافه السياسية والشخصية. وأكدت الصحيفة أن إراقة الدماء لن تؤدي إلى أي نتائج إيجابية، داعية إلى إنهاء الحروب في أسرع وقت ممكن لتقليل الأضرار على المدنيين.
ختاماً، يعاني سكان جنوبي لبنان من أوضاع مأساوية، حيث أجبر نتنياهو مئات الآلاف على النزوح من منازلهم بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر لهم بالمغادرة، مما يعكس حالة الفوضى والمعاناة المستمرة في المنطقة.

💬 التعليقات 0