مدرسة السعيدية: 120 عامًا من التعليم ورموز العظمة
تحتفل مدرسة السعيدية الثانوية بمرور 120 عامًا على تأسيسها، حيث تم نقلها إلى مبناها التاريخي بشارع الجامعة عام 1908. تُعد المدرسة واحدة من أبرز معالم التعليم في مصر والوطن العربي، حيث تمتد على مساحة 27 فدانًا، وكانت تتميز بوجود قسم داخلي للطلاب في بدا
تحتفل مدرسة السعيدية الثانوية بمرور 120 عامًا على تأسيسها، حيث تم نقلها إلى مبناها التاريخي بشارع الجامعة عام 1908. تُعد المدرسة واحدة من أبرز معالم التعليم في مصر والوطن العربي، حيث تمتد على مساحة 27 فدانًا، وكانت تتميز بوجود قسم داخلي للطلاب في بداياتها.
تاريخ المدرسة مليء بالرموز العظيمة، حيث تخرج منها العديد من الشخصيات البارزة، مثل الأديب توفيق الحكيم، وعالم الذرة الدكتور مصطفى مشرفة، وجراح القلب العالمي مجدي يعقوب، بالإضافة إلى الكتاب والصحفيين مثل فكري أباظة ومحمد التابعي، والشاعر عزيز أباظة، والفنانين يوسف وهبي وأحمد مظهر، وكوكبة من الرياضيين مثل صالح سليم وأحمد شوبير.
ارتبطت مدرسة السعيدية بالمواقف الوطنية، حيث لعبت دورًا كبيرًا خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تحولت إلى مستشفى، ونقل طلابها للدراسة بالجامعة الأمريكية. كما كانت الشرارة الأولى لثورة 1919، حيث كان طلابها من أوائل المتظاهرين ضد الاحتلال الإنجليزي، وسقط أول شهيد للثورة، مصطفى ماهر، من بين تلاميذها.
كما كان لطلاب السعيدية دور بارز في أحداث كوبري عباس عام 1946، حيث رفضوا وجود رئيس وزراء مصر على ظهر دبابة الاحتلال، مما أدى إلى حادث مأساوي سقط فيه عدد من الطلاب في النيل.
تتميز مباني المدرسة بأسماء شخصيات تاريخية بارزة، مثل رمسيس الثاني وصلاح الدين وجمال عبد الناصر، مما يضيف بُعدًا ثقافيًا وتاريخيًا للتعليم داخل أسوارها. وفي عام 1934، أصدرت المدرسة مجلة تحمل اسم "السعيدية"، التي نالت شهرة واسعة لتميزها في الصحافة المدرسية.
تأسست جمعية لخريجي السعيدية في احتفال عيدها الـ75 على يد الفنان أحمد مظهر والمهندس عثمان أحمد عثمان، حيث بلغ عدد مؤسسيها 39 خريجًا، مما يعكس عمق الروابط التي تجمع خريجي هذه المدرسة العريقة.
💬 التعليقات 0