المصري الحرخبر وسياق

ذهبت لعلاج السـ ـحر فكانت الصدمة.. السجن 15 عامًا لدجال ملوي بعد ابتزاز سيدة بصورها

ذهبت لعلاج السـ ـحر فكانت الصدمة.. السجن 15 عامًا لدجال ملوي بعد ابتزاز سيدة بصورها

بدأت تفاصيل الواقعة عندما كانت «عزة» تمر بحالة من المعاناة النفسية والبدنية، بعدما اعتقدت أن ما تتعرض له من آلام ومشكلات في حياتها يرجع إلى تعرضها للسحر، لتبدأ رحلة بحث شاقة عن شخص يساعدها في التخلص مما تعانيه.

وفي شهر نوفمبر من العام الماضي، قادها بحثها عن العلاج إلى منزل «أحمد. ر. ف» بإحدى قرى مركز ملوي جنوب محافظة المنيا، بعدما أوهمها بقدرته على علاج الحالات المستعصية والتعامل مع أعمال السحر والجان.

دخلت السيدة منزل المتهم وهي تبحث عن مخرج لما تعانيه، إلا أن ما حدث داخل المكان تحول إلى بداية مأساة جديدة في حياتها، بعدما استغل المتهم حالتها النفسية، وبدأ في ممارسة طقوس وأعمال دجل لإيهامها بقدرته على علاجها والسيطرة على ما اعتقدت أنه سبب معاناتها.

وخلال تلك الجلسة، قدم المتهم للسيدة مشروبًا يحتوي على مادة منومة، وما إن تناولته حتى فقدت وعيها، ليستغل غيابها عن الوعي ويقوم بتجريدها من ملابسها وتصويرها في أوضاع خادشة للحياء.

وبعد انتهاء تأثير المادة المنومة، استعادت «عزة» وعيها وغادرت المكان دون أن تدرك في البداية حجم ما تعرضت له، إلا أن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد.

وبعد مرور عدة أيام، فوجئت السيدة بالمتهم يرسل إليها الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها لها، ويهددها بنشرها وفضحها إذا لم تستجب لمطالبه.

وأمام الخوف من انكشاف الأمر وتأثيره على سمعتها وأسرتها، اضطرت السيدة إلى دفع مبلغ 5 آلاف جنيه للمتهم، أملاً في أن يتوقف عن تهديدها، إلا أنه لم يكتفِ بما حصل عليه، وواصل ابتزازها وطالبها بمبالغ أخرى، كما طلب منها تصوير مقاطع جديدة وإقامة علاقة غير شرعية معه.

ومع رفضها الاستجابة لمطالبه، قرر المتهم تنفيذ تهديداته، وأرسل الصور والمقاطع إلى زوجها عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

عندها قررت السيدة وزوجها عدم الخضوع للابتزاز، وتوجها إلى الشرطة، التي تمكنت من ضبط المتهم، وأُحيل إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

من البراءة إلى السجن المشدد

وبعد إحالة المتهم للمحاكمة، نظرت محكمة أول درجة القضية خلال شهر مايو 2026، وانتهت إلى القضاء ببراءته، لعدم اطمئنانها بشكل كافٍ إلى أدلة الاتهام في ذلك الوقت.

ولم تتوقف القضية عند هذا الحكم، إذ طعنت النيابة العامة عليه، لتعاد محاكمة المتهم أمام محكمة جنايات مستأنف المنيا، مع إعادة فحص التحريات والأدلة وأوراق القضية.

وفي جلسة أمس الثلاثاء، أصدرت محكمة جنايات مستأنف المنيا حكمها بإلغاء حكم البراءة، ومعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، وإلزامه بالمصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي، مع رفض كافة دفوع الدفاع.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المتهم اعتقد أن التهديد سيجبر المجني عليها على الخضوع، وأن خوفها سيمنحه القدرة على مواصلة ابتزازها، إلا أن الأمر انتهى باللجوء إلى القانون وكشف ما ارتكبه.

وأكدت المحكمة في رسالتها أن مواجهة الابتزاز تبدأ بعدم الاستسلام للتهديد، واللجوء إلى الجهات المختصة، مشددة على أن القانون يحمي من يتعرض للتهديد والابتزاز، وأن من يرتكب مثل هذه الأفعال يواجه الجزاء القانوني.

 

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...