«أفضل أموت ولا أرجع له».. فتاة أفغانية تطلب الطلاق بعد شهور من الضرب
«أفضل أموت ولا أرجع له».. بهذه الكلمات عبّرت فتاة أفغانية تبلغ من العمر 18 عامًا عن رفضها العودة إلى زوجها، بعدما قالت إنها تعرضت للضرب والتعنيف على مدار شهور، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا بسبب الطريقة التي قوبل بها طلبها للانفصال.
بدأت تفاصيل القصة عندما وقفت الفتاة أمام عبد الله سرحدي، محافظ ولاية جوزجان الأفغانية، طالبة إنهاء زواجها، بعدما وصلت إلى قناعة بأن استمرار حياتها مع زوجها لم يعد خيارًا يمكنها تحمله، مؤكدة أنها لم تلجأ إلى المسؤولين إلا بعد أن فقدت الأمل في تحسن الأوضاع.
لكن طلبها اصطدم بعقبة أخرى، إذ قالت إن زوجها اشترط الحصول على مهر يعادل أربعة أضعاف المهر الأصلي للموافقة على الطلاق، وهو ما رفضت أسرتها دفعه، لتجد نفسها أمام صراع بين رغبتها في إنهاء العلاقة والعراقيل التي تحول دون ذلك.
رد صادم بدلًا من حسم طلب الطلاق
وبدلًا من أن ينصب النقاش على ما ذكرته الفتاة بشأن تعرضها للعنف، أثار رد المحافظ انتقادات بعدما حاول إقناعها بالتراجع عن قرارها، متسائلًا عمن قد يتزوجها بعد الطلاق، في حديث نقل الاهتمام من معاناتها إلى مستقبلها الاجتماعي بعد الانفصال.
وزادت حدة الجدل بعدما نُسب إلى المحافظ وصف النساء بأنهن «ناقصات العقل» و«بلا عقل»، وسط ضحكات عدد من الرجال الحاضرين، في مشهد عكس، بحسب منتقدين، حجم التجاهل الذي قد تواجهه النساء عند محاولة طلب الحماية من العنف الأسري.
وفي نهاية اللقاء، طرح المحافظ حلًا يقضي بتخصيص غرفة منفصلة للفتاة، مع الاكتفاء بتحذير الزوج من الاعتداء عليها مجددًا، والتلويح بإمكانية سجنه إذا كرر ضربها، دون أن ينتهي اللقاء إلى حسم طلبها بالطلاق.
الأسرة تتمسك بمواصلة الطريق إلى الطلاق
ورغم ما واجهته الفتاة خلال اللقاء، أكد والدها أن الأسرة ستواصل السعي لإنهاء الزواج من خلال المحاكم، في خطوة تزداد صعوبة في ظل القيود والإجراءات القضائية المفروضة تحت حكم حركة طالبان.
وتكشف الواقعة عن معاناة فتاة لم تتجاوز 18 عامًا، تقول إنها تحاول الخروج من علاقة زوجية تعرضت خلالها للعنف، لكنها وجدت نفسها مطالبة بمواجهة أسئلة تتعلق بفرص زواجها مستقبلًا، إلى جانب الأعباء المالية والعراقيل التي تعترض طريقها نحو الانفصال.
وبينما تتمسك الفتاة برفض العودة إلى زوجها، تبقى محاولات أسرتها للحصول على الطلاق مسارًا مفتوحًا، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0