بعد سنوات من التشـ ـرد ... نهاية مأساوية لأربعيني في أحد شوارع المنيا
شهدت مدينة المنيا واقعة مأساوية، بعدما عُثر على رجل في العقد الخامس من العمر فاقدًا للوعي بأحد شوارع المدينة، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله، فيما أكدت التحريات الأولية وتقرير مفتش الصحة عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا قد تلقت بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على شخص ملقى بجوار مبرد مياه في شارع الجزارين بمدينة المنيا في حالة صحية حرجة. وعلى الفور، انتقلت قوة من قسم شرطة أول المنيا، ترافقها سيارة إسعاف، إلى موقع البلاغ، وتم نقل الرجل إلى مستشفى المنيا الجامعي، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بحالته الصحية.
وكشفت أعمال الفحص أن المتوفى يُدعى م.أ، ويبلغ من العمر 45 عامًا، ويقيم بإحدى قرى مركز المنيا. وأوضحت التحريات أن الرجل كان يعيش حياة طبيعية، إلا أن وفاة والديه قبل نحو عشر سنوات تسببت في تدهور حالته النفسية، ما دفعه إلى مغادرة منزل أسرته قبل نحو أربع سنوات، ليقضي تلك الفترة متنقلًا بين شوارع المدينة حتى انتهت حياته بهذه الصورة المأساوية.
ومن جانبه، أجرى مفتش الصحة مناظرة للجثمان، وأكد في تقريره أن الوفاة ناتجة عن توقف عضلة القلب بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية، مشيرًا إلى عدم وجود أي إصابات أو شبهة جنائية.
وحررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وصرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعيد الواقعة التأكيد على أهمية توفير الرعاية النفسية والاجتماعية للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وضرورة تكاتف الأسرة والمجتمع والجهات المختصة لضمان حصولهم على الدعم اللازم، بما يحول دون تعرضهم للتشرد أو المخاطر التي تهدد حياتهم.

💬 التعليقات 0