مريم تجسد تراث الفراعنة في صناعة الصابون الطبيعي بأسلوب عصري

مريم تجسد تراث الفراعنة في صناعة الصابون الطبيعي بأسلوب عصري

في رحلة ملهمة، حولت مريم شغفها بدراسة التاريخ إلى مشروع ريادي فريد من نوعه، حيث أعادت إحياء وصفات الفراعنة في صناعة الصابون الطبيعي. انطلقت مريم من قاعات كلية الآداب، لتستكشف أسرار المصريين القدماء، الذين كانوا روادًا في تصنيع الصابون من مكونات طبيعية.

تقول مريم، صاحبة مشروع "هاند ميد"، إن الفكرة ولدت أثناء دراستها الجامعية، حيث قررت أن تجمع بين التراث القديم واللمسة العصرية. بدأت بتصنيع كميات صغيرة لأصدقائها الذين يعانون من مشكلات البشرة، ومع نجاح النتائج، شجعها المحيطون بها على تحويل فكرتها إلى مشروع حقيقي يخدم عددًا أكبر من الناس.

تركز مريم على استخدام مكونات طبيعية بالكامل، مثل عصير البطيخ الطازج، وماء الورد، واللافندر، والكركم، مما يجعل منتجاتها مناسبة لمختلف أنواع البشرة. تنتج مريم حوالي 30 نوعًا مختلفًا من الصابون، يتم اختيارها وفقًا لطبيعة البشرة واحتياجاتها، بما في ذلك أنواع مخصصة للبشرة الدهنية والجافة.

ولم يتوقف مشروعها عند منتجات البشرة، بل توسعت أيضًا في تصنيع صابون للشعر والأطفال، بالإضافة إلى منتجات للحيوانات الأليفة. لكل منتج تصميم خاص، حيث تقدم أشكالًا مختلفة للصابون، مثل تلك المخصصة للأطفال بأشكال جذابة، مما يعزز من جاذبية المنتجات.

رغم أن أسعار بعض المنتجات قد تكون مرتفعة، إلا أن مريم توضح أن ذلك يعود إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام الطبيعية، بالإضافة إلى التصنيع اليدوي الذي يضمن جودة عالية. في عمر 28 عامًا، تمكنت مريم من تحقيق مبيعات جيدة بعد عام واحد من بدء مشروعها، وشاركت في معرض "ديارنا" الذي أتاح لها الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء.

تعتبر مريم أن زوجها هو الداعم الأول لمشروعها، حيث يساعدها في مواكبة حجم الإنتاج المتزايد، بينما تواصل بنفسها جميع مراحل التصنيع. وتختتم مريم حديثها بتأكيد هدفها الأسمى: نشر ثقافة العناية بالبشرة باستخدام منتجات آمنة، مستلهمة من التراث المصري القديم، لكن بروح تلائم احتياجات العصر الحديث.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...