تضارب إيرادات الأفلام المصرية يثير تساؤلات حول دقة الأرقام الرسمية
تشهد صناعة السينما المصرية حالة من الارتباك، حيث ظهرت تباينات ملحوظة في أرقام شباك التذاكر للأفلام المعروضة، مما أثار الشكوك حول مصداقية البيانات المعلنة. يأتي ذلك بالتزامن مع عرض فيلم "شمشون ودليلة"، حيث تم حجب إيرادات فيلمي "صقر وكناريا" و"شمشون ودليلة" من أحد المواقع المتخصصة.
بدأت الأزمة عندما تأخر موقع "سينما تراك"، الذي أسسه الموزع السينمائي محمود دفراوي، في نشر إيرادات اليوم الأول لفيلم "شمشون ودليلة". ففي الوقت الذي كان من المفترض أن يحدث فيه الموقع بيانات الأفلام، فوجئ المتابعون بعدم تحديث بيانات الفيلمين، رغم تأكيد صناعهم بأنهما يتصدران شباك التذاكر.
في المقابل، أعلن موقع "فيلم يارد"، الذي أسسه المنتج محمد رشيدي، إيرادات جميع الأفلام المعروضة باستثناء "صقر وكناريا". وأشار إلى أن "شمشون ودليلة" حقق إيرادات أمس بلغت 6 ملايين و826 ألف جنيه، ليصل إجمالي إيراداته بعد ثلاثة أيام عرض إلى 17 مليونًا و663 ألف جنيه.
وعلى صعيد مختلف، أظهر موقع "سينما تراك" أن فيلم "سيفن دوجز" قد حقق إيرادات بلغت مليونًا و807 آلاف جنيه، بينما اعتمد "فيلم يارد" أرقامًا مختلفة حيث أشار إلى أن الفيلم نفسه حقق مليونًا و604 آلاف جنيه. هذه الفروق في الأرقام تثير التساؤلات حول دقة البيانات التي يتم الإعلان عنها.
كما شهدت الأفلام الأخرى تباينًا في إيراداتها، حيث جاء فيلم "ابن مين فيهم" في المركز الثاني وفقًا لـ"سينما تراك" بإيرادات بلغت 449 ألف جنيه، بينما أشار "فيلم يارد" إلى إيرادات أقل هي 394 ألف جنيه. وتواصلت الفروقات لتشمل أفلامًا أخرى مثل "إذما" و"الكلام على إيه" و"القصص" و"الكراش"، مما يزيد من حدة القلق حول شفافية البيانات المقدمة.
في خضم هذا التضارب، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية توحيد إيرادات شباك التذاكر وإعادة الثقة في الأرقام المعلنة، خاصة في ظل التنافس الشديد بين المواقع المتخصصة. هل ستستطيع الجهات المعنية إيجاد حلول لهذا الوضع المعقد، أم ستستمر حالة الشك بين صناع السينما والجمهور؟

💬 التعليقات 0