الرئيس الموريتاني يمنح عفواً رئاسياً لنائبتين معارضتين أدينتا بالسجن
أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني مرسوماً رئاسياً يقضي بالعفو عن عضوتي البرلمان المعارضتين، قامو عاشور ومريم الشيخ صمب جينغ، في خطوة تعكس حرصه على تعزيز قيم التسامح والانسجام الوطني.
وأعلنت الرئاسة الموريتانية أن هذا العفو يشمل إسقاط ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية، بالإضافة إلى الغرامات والمصاريف القضائية. ويأتي هذا القرار في سياق الجهود الرامية إلى توطيد الوحدة الوطنية وتعزيز روح المسؤولية والمواطنة، مع الالتزام باحترام دولة القانون واستقلال السلطة القضائية.
لكن، وبحسب البيان الصادر عن الرئاسة، فإن هذا العفو لا يسمح للبرلمانيتين بالعودة إلى ممارسة عملهما في البرلمان، حيث يتطلب القانون استبدالهما. وكانت الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية قد أصدرت في مايو/أيار الماضي حكماً بإدانتهما بالسجن لمدة أربع سنوات.
كما قضت المحكمة بحذف كافة التسجيلات المتعلقة بالبرلمانيتين من منصاتهما على وسائل التواصل الاجتماعي، ومصادرة ما وصفته بأدوات الجريمة، بما في ذلك الهواتف المستخدمة في تنفيذ الأفعال محل الإدانة. وقد تم توجيه تهم لهما بالمساس بالرموز الوطنية وإصدار عبارات عنصرية تهدد السلم الأهلي.
تجدر الإشارة إلى أن مريم الشيخ وقامو عاشور تنشطان في حركة إيرا التي يرأسها بيرام الداه اعبيد، وقد دخلتا البرلمان بعد ترشحهما عبر حزب الصواب. يأتي هذا العفو في وقت حساس سياسياً ويعكس تغييرات محتملة في الأجواء السياسية في موريتانيا.

💬 التعليقات 0