احتفالية القاهرة بعيدها القومي تبرز مكانتها كعاصمة للحضارة الإنسانية
شهدت محافظة القاهرة احتفالية مميزة بمناسبة عيدها القومي الـ1057، بحضور أكثر من 50 سفيرًا ومبعوثًا دبلوماسيًا. وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن مشاركة هذا العدد الكبير من السفراء تعكس التقدير الدولي لمصر والعاصمة.
وفي بداية الحفل، أشار المحافظ إلى أهمية هذا اليوم الذي يعيد للأذهان تاريخ القاهرة العريق، المدينة التي كانت على مر العصور مركزًا للحضارة والثقافة. وذكر أن الاحتفال في حديقة الأزهر يحمل دلالة خاصة، حيث تتواجد هذه الحديقة في قلب واحدة من أغنى المناطق التراثية في العالم.
وأكد المحافظ أن القاهرة ليست مجرد عاصمة سياسية، بل هي سجل مفتوح للحضارة الإنسانية، حيث تحتضن إرثًا ثقافيًا ومعماريًا فريدًا يضعها في مصاف أكبر المدن التاريخية على مستوى العالم. وأوضح أن مشروع تطوير القاهرة التاريخية يمثل أحد المشروعات القومية الكبرى التي تهدف للحفاظ على الهوية العمرانية والتراثية للعاصمة.
وأشار إلى أن جهود الدولة في الحفاظ على التراث تشمل تطوير المناطق التاريخية ودمجها في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية، مما يسهم في تحويلها إلى بيئات جذابة للحياة والاستثمار. وقد تم تنفيذ خطة غير مسبوقة لتطوير العديد من المناطق التراثية، بما في ذلك شارع المعز ومناطق باب زويلة ودرب اللبانة.
كما تناول المحافظ أهمية أعمال التطوير التي تمت في محيط مسجدي السلطان حسن والرفاعي، والتي تسعى لإبراز القيمة المعمارية لهذا النطاق التاريخي. وأكد أن هذه المشروعات تهدف إلى تعزيز المسار السياحي والثقافي داخل القاهرة التاريخية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بمشروع إحياء منطقة الفسطاط، التي تمثل البدايات الأولى لتاريخ العاصمة. ويهدف هذا المشروع إلى تحويل المنطقة إلى مقصد ثقافي وسياحي عالمي.
وفي ختام كلمته، أكد المحافظ أن الاحتفال بعيد القاهرة القومي ليس مجرد استذكار للماضي، بل هو تأكيد على الالتزام بمستقبلٍ مشرقٍ يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مما يعزز من مكانة القاهرة كعاصمة للإبداع والحضارة في المنطقة.

💬 التعليقات 0