تركيا تعلن عدم انضمامها لمبادرة بنك الدفاع العالمي في الوقت الحالي

تركيا تعلن عدم انضمامها لمبادرة بنك الدفاع العالمي في الوقت الحالي

أفادت مصادر تركية، اليوم الجمعة، بأن تركيا قررت عدم الانضمام في الوقت الراهن إلى مبادرة تأسيس بنك دفاعي عالمي أطلقتها كندا. جاء هذا القرار بعد فترة قصيرة من إعلان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن المبادرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي التي عُقدت في أنقرة.

وأوضح المصدر أن تركيا اتخذت هذا القرار بعد مشاورات معمقة بين هيئة الصناعات الدفاعية التركية ووزارات الدفاع والخارجية والمالية، مما يعكس التوجه الحذر الذي تنتهجه أنقرة في هذه المرحلة.

خلال القمة، أعلن كارني عن تأسيس بنك الدفاع والأمن والقدرة على الصمود ("دي إس آر بي") بمشاركة تسع دول، حيث يعتبر هذا البنك بمثابة ركيزة أساسية لأمن الحلفاء الجماعي. الدول الموقعة تشمل كندا، ألبانيا، بلجيكا، اليونان، لاتفيا، لوكسمبورج، رومانيا، تركيا، وأوكرانيا، وستعمل هذه الدول على وضع القواعد الأولية للبنك قبل إطلاقه المقرر في عام 2027.

جدير بالذكر أن فكرة بنك الدفاع والأمن والقدرة على الصمود تم طرحها لأول مرة في عام 2024 من قبل مجموعة من مستشاري "ناتو" السابقين وقادة عسكريين بارزين ومصرفيين، مع التخطيط لإنشاء مقر رئيسي للبنك في كندا وقاعدة أوروبية في لوكسمبورج.

يستند نموذج عمل البنك إلى فكرة تجميع رؤوس أموال الأعضاء والسعي للحصول على تصنيف ائتماني ثلاثي "A"، مما يتيح له الاقتراض بتكلفة منخفضة من الأسواق الدولية. وبالتالي، يهدف البنك إلى توفير تمويل طويل الأجل وبأسعار منخفضة للحكومات وشركات الدفاع، وكذلك تقديم ضمانات للبنوك التجارية، مما قد يسهم في تعبئة ما يصل إلى 117 مليار يورو لمشاريع دفاعية.

إذا نجحت المبادرة، فقد تعيد تشكيل كيفية تمويل الحكومات الغربية لميزانياتها الدفاعية، مما يعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة. وقد حظي المشروع بدعم مؤسسات إقراض كبرى مثل "جي بي مورغان"، "دويتشه بنك"، "كومرتس بنك"، و"آي إن جي"، بالإضافة إلى أكبر البنوك الكندية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...