إيطاليا تكشف شبكة تجسس روسية معقدة تثير قلق الغرب
في تطور مثير، كشفت السلطات الإيطالية عن شبكة تجسس داخلية معقدة بعد اعتقال جافينو بيراس، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الإيطالية. بيراس، الذي تقاعد عام 2012، أبدى استياءه من المبالغ التي كان يحصل عليها من جهة روسية، مشيرًا إلى أنها لم تكن كافية لتغطية مدفوعاته لأشخاص داخل الجيش الإيطالي مقابل الحصول على المعلومات.
خلال لقاءات سرية مع ميخائيل أستاكوف، المشتبه في كونه عضوًا في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية، تم تسجيل المحادثات التي تبرز مدى إلحاح بيراس للحصول على مقابل مالي مناسب. فقد صرح في أحد الاجتماعات: “لا يتبقى لدي حتى مال للقهوة” مما يعكس الوضع المالي الصعب الذي كان يعاني منه.
أظهرت التحقيقات أن أساليب العمل الاستخباراتي المستخدمة من قبل بيراس وأستاكوف لم تختلف كثيرًا عن الطرق التقليدية، حيث كان يتم تسليم الطلبات المكتوبة على قصاصات صغيرة خلال لقاءات سرية. كما تم التقاط لقطات تظهر بيراس وهو يحاول منع تتبع هاتف أستاكوف عبر وضعه داخل فرن ميكروويف.
وفقًا لأمر الاعتقال، تمكن بيراس من الوصول إلى ملف سري يحمل اسم “1 list MI6”، والذي يحتوي على تفاصيل عن عملاء الاستخبارات البريطانية. وقد وصف وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو القضية بأنها جزء من “حرب هجينة” تشنها أطراف خارجية وأشخاص خونة.
بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن أنواع المعلومات التي طلبتها موسكو، بما في ذلك أسماء عملاء إيطاليين يراقبون السفارة الروسية، ومعلومات عن الأنشطة الاستخباراتية الروسية داخل البلاد، مما أثار قلقًا كبيرًا في عدة عواصم غربية.
تتضمن المعلومات التي ناقشها بيراس تفاصيل حول أنظمة الدفاع الإيطالية، بما في ذلك الدفاع الجوي، مما يعكس أهمية المعلومات التي كانت تتداولها الأطراف المعنية. وقد حذر بيراس الجانب الروسي من احتمال كشف هوية أحد الجواسيس الروس في إيطاليا.
تشير التحقيقات إلى أن التعاطف مع روسيا ليس نادرًا في إيطاليا، حيث يعارض بعض الناخبين تقديم مزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا. كما حذّر وزير الدفاع من أن البلاد ليست محصنة ضد عمليات التجسس، مؤكدًا على انتشار الجواسيس في كل مكان، وأن الروس يعدون من الأكثر براعة في هذا المجال.

💬 التعليقات 0