"الفتوى العالمية تدعو لإطلاق برنامج 'الأسرة الرقمية الآمنة' لحماية الأطفال"

"الفتوى العالمية تدعو لإطلاق برنامج 'الأسرة الرقمية الآمنة' لحماية الأطفال"

في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة الأطفال في العالم الرقمي، أكد المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء أهمية إطلاق برنامج وطني يحمل عنوان "الأسرة الرقمية الآمنة". يأتي ذلك في ظل الاتجاهات العالمية المتزايدة لحماية النشء من المخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار المؤشر إلى أن عدة دول، أبرزها بريطانيا، بدأت في سن قوانين تحظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي دون سن السادسة عشرة. ويعتبر هذا التحول خطوة إيجابية تعكس جهودًا عالمية لحماية الأطفال من المخاطر النفسية والسلوكية الناتجة عن الاستخدام غير المنضبط لهذه الوسائل.

وتوقع التقرير أن تشهد الفترة المقبلة نماذج تنظيمية أكثر مرونة تتوازن بين حقوق الأطفال في الاستفادة من التقنيات الحديثة وحقوقهم في الحماية. سيتم ذلك عبر فرض ضوابط عمرية وتحديد ساعات الاستخدام، بالإضافة إلى تعزيز أدوات الرقابة الأبوية وتطوير خوارزميات أكثر كفاءة في تصنيف المحتوى الموجه للأطفال.

كما أوصى المؤشر بتطوير منصات رقمية آمنة مخصصة للأطفال، تتبع معايير تربوية وأخلاقية وقانونية واضحة. ويُنتظر أن يسهل هذا التعاون بين المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية وشركات التكنولوجيا، بهدف إنتاج محتوى رقمي هادف يسهم في تنمية شخصية الطفل ويحافظ على هويته الثقافية.

في السياق ذاته، دعا المؤشر إلى توسيع برامج التوعية الرقمية في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، مع إنتاج محتوى معرفي يناسب مختلف الفئات العمرية لتعريف الأطفال وأسرهم بالمخاطر الرقمية وكيفية الوقاية منها.

كما أكد التقرير على أهمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الرسالة التوعوية، من خلال تطوير تطبيقات ومنصات تفاعلية تقدم محتوى ديني وتربوي موثوق للأطفال. هذه المنصات ستساعد أيضًا أولياء الأمور في بناء بيئة رقمية آمنة داخل المنزل.

وفي ختام التقرير، أشار المؤشر إلى أن هذه الخطوات تتماشى مع نهج دار الإفتاء في بناء وعي رقمي وقائي، حيث يتم الانتقال من معالجة نتائج الاستخدام الخاطئ للمنصات إلى بناء وعي رقمي رشيد قبل ظهور المخاطر.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...