توطين الصناعات في مصر: استراتيجية جديدة لزيادة تنافسية المنتجات المحلية
أكد المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، على أهمية توطين وتعميق مختلف الصناعات في مصر لزيادة تنافسية المنتجات المحلية. وأوضح أن التوطين يعني إدخال صناعات جديدة لم تكن موجودة سابقًا، بينما يشير التعميق إلى زيادة الاعتماد على المكونات ومدخلات الإنتاج المحلية بدلاً من استيرادها.
جاءت تصريحات زادة خلال برنامج "ستوديو إكسترا" الذي يُبث عبر قناة "إكسترا نيوز" مساء الاثنين، حيث أشار إلى استعدادهم لافتتاح عدد من مصانع إنتاج إطارات السيارات الملاكي ضمن جهود توطين هذه الصناعة، التي تُقدر فاتورتها الاستيرادية بـ1.25 مليار دولار، لاستيراد 8 ملايين إطار سنويًا.
كما أضاف أن التعميق يتضمن توطين الصناعات المُغذية لبعض القطاعات القائمة، مثل مصانع المواد الفعالة المستخدمة في التركيبات الدوائية، مؤكدًا: "هذا هو التعميق للصناعات الدوائية من خلال توطين المادة الفعالة."
تحدث زادة أيضًا عن أن حوالي 60% من مستلزمات إنتاج الحديد والصلب تُستورد من الخارج، بدءًا من الخردة وحتى السبائك وقطع الغيار والخامات الرئيسية. وأكد على أن توطين الصناعات المُغذية سيساهم في خفض الفاتورة الاستيرادية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، مما يساعد في تجاوز التحديات المرتبطة بتغيرات سعر صرف الدولار.
وأشار زادة إلى أن أي تغيير في سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج، قائلًا: "إذا كانت مستلزمات إنتاجي تصل إلى 60% أو 70% مع أي تغير في سعر الصرف، أجد تغيرًا أتوماتيكيًا بنفس النسبة للمنتج النهائي."
كما تناول الاجتماع الذي عُقد اليوم بين الرئيس السيسي والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي للاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026 – 2030. وتركز النقاش خلال الاجتماع على توطين الصناعات المُغذية، مما سيعزز قدرة المصانع الحالية على المنافسة في السوق.
تسعى الاستراتيجية إلى زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار، بالإضافة إلى خطط التوسع وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا في مجالات مثل صناعة السيارات والصلب وغيرها. هذه الجهود تمثل خطوة هامة نحو تعزيز الاقتصاد المصري وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.

💬 التعليقات 0