كندا تعقد صفقة ضخمة مع ألمانيا لشراء 12 غواصة قبل قمة الناتو

كندا تعقد صفقة ضخمة مع ألمانيا لشراء 12 غواصة قبل قمة الناتو

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، قبيل مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تُعقد في تركيا، عن تقديم بلاده طلباً لشراء ما يصل إلى 12 غواصة من ألمانيا، في صفقة تُقدر بمليارات اليورو.

جاء هذا الإعلان قبل مغادرة كارني كندا متوجهاً إلى أنقرة، حيث ستتناول القمة سبل تعزيز القدرات الدفاعية للحلف في ظل التهديدات المتزايدة من روسيا، وخاصة في مناطق القطب الشمالي والمحيط الأطلسي.

تسعى ألمانيا للفوز بهذا العقد في ظل المنافسة القوية من شركة "هانوا أوشن" الكورية الجنوبية. ووفقاً للاتفاقية، ستقوم شركة "تي كي إم إس" بتوريد الغواصات من طراز "تايب 212 سي دي"، الذي صُمم لتكون له القدرة على كشف واستهداف السفن المعادية تحت سطح الماء وفوقه، بما في ذلك الطائرات المروحية المضادة للغواصات.

تُعتبر هذه الطلبية الأكبر في تاريخ شركة "تي كي إم إس"، مما يجعل كندا ثالث أكبر مشغل لهذا النوع من الغواصات بعد ألمانيا والنرويج. كما يُنظر إلى هذه الصفقة كجزء من جهود أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي بين ألمانيا وكندا، في ظل مساعي أوتاوا لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

تستورد كندا حالياً حوالي 80% من معداتها العسكرية من الولايات المتحدة، إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت توتراً مؤخراً، خاصة بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وتُقدّر القيمة الإجمالية للصفقة بما يشمل خدمات الدعم المرتبطة بها بنحو 20 مليار يورو (حوالي 22.8 مليار دولار أمريكي).

تشير التوقعات إلى أن كندا تهدف لإدخال أولى الغواصات إلى الخدمة بحلول عام 2035، مع إمكانية بدء عمليات التسليم في وقت أبكر. وأكد وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكجوينتي أن هذا القرار يعزز قدرة البحرية الملكية الكندية على الدفاع عن السواحل الشاسعة للبلاد.

رحب وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بهذا القرار، مُشيراً إلى أنه يُعد إنجازاً كبيراً في جهود تعزيز الأمن عبر الأطلسي. كما أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن شراء كندا للغواصات المصممة ألمانياً ونرويجياً يُرسل رسالة قوية حول التعاون الاستراتيجي في صناعة الدفاع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...