بلدات مسيحية في لبنان ترفض مزاعم نتنياهو وتؤكد تمسكها بالسيادة الوطنية
في رد فعل قوي على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكدت بلدات ذات أغلبية مسيحية في جنوبي لبنان تمسكها بالدولة اللبنانية، نافية مزاعم "الضم" التي أطلقها نتنياهو خلال مقابلة متلفزة.
وادعى نتنياهو أن بعض البلدات المسيحية طلبت الانضمام إلى إسرائيل، مدعيًا أن الأخيرة توفر الحماية من تهديدات حزب الله. ومع ذلك، أبدى سكان هذه البلدات، مثل علما الشعب ودبل ورميش، ولاءً قويًا لوطنهم، رغم الظروف الصعبة التي يعيشون فيها بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل.
منذ الثاني من مارس 2026، تواجه لبنان عدوانًا إسرائيليًا أسفر عن مقتل 4304 شخصًا وإصابة أكثر من 12203 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن. وعلى الرغم من هذه الأزمات الإنسانية، أكد الأهالي في البلدات الحدودية أنهم لن يتركوا أراضيهم.
في بيان مشترك، وصفت البلديات المسيحية مزاعم نتنياهو بأنها "ملفقة"، وأكدت أن أبناء القرى متمسكون بالشرعية اللبنانية. وقد حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من انتشار الأكاذيب الإسرائيلية، مشيدًا بمواقف أبناء هذه القرى وصمودهم.
رئيس بلدية القليعة، حنا ضاهر، وصف تصريحات نتنياهو بأنها مرفوضة تمامًا، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة التي يعتمدون عليها لحمايتهم. وبدوره، أكد الخوري أنطونيوس عيد فرح من بلدة القليعة أن الهوية الوطنية للبنانيين لا يمكن المساس بها، وأنهم يرغبون في العيش بسلام في وطنهم.
في الوقت نفسه، يعاني سكان القرى الجنوبية من ظروف إنسانية وأمنية صعبة، حيث تضررت محاصيلهم وممتلكاتهم بسبب العدوان. وقد ناشد الأهالي السلطات اللبنانية وقوات الأمم المتحدة لتوفير ممرات آمنة تمكنهم من الوصول إلى أراضيهم ومزارعهم.
وعلى الرغم من التحديات، يبقى التمسك بالأرض والهوية الوطنية هو الشغل الشاغل لأبناء هذه البلدات، الذين يعتبرون أن وجودهم في الجنوب اللبناني هو حماية لسيادة الدولة اللبنانية ومصداقيتها.

💬 التعليقات 0