ماكرون يزور سوريا في خطوة تاريخية لتعزيز الاستقرار الإقليمي
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، ليصبح أول رئيس دولة غربية يقوم بزيارة سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة في أواخر عام 2024. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس حيث تسعى سوريا إلى استعادة مكانتها على الساحة الدولية بعد 13 عامًا من النزاع المستمر.
تحدث قصر الإليزيه عن أهمية الزيارة، حيث سيؤكد ماكرون خلال اللقاءات على ضرورة تحقيق "سوريا حرة، تعددية، تحترم جميع مكوناتها" ودورها في تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. وقد استقبله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لدى وصوله.
لم تُعلن فرنسا عن تفاصيل الزيارة قبل هبوط الطائرة لأسباب أمنية، خصوصًا في ظل الوضع الهش في البلاد، حيث تم تسجيل هجوم تفجيري في العاصمة أسفر عن مقتل 10 أشخاص. وقد أعلنت السلطات السورية عن الزيارة قبل يوم واحد، مما يزيد من أهمية الحدث.
تعتبر زيارة ماكرون تاريخية، حيث لم يسبق لرئيس فرنسي أن زار سوريا منذ زيارة نيكولا ساركوزي في عامي 2008-2009. وأشارت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" إلى أن هذه الزيارة تمثل مرحلة مفصلية في استعادة سوريا لعلاقاتها الدولية.
يرافق ماكرون عدد من رجال الأعمال البارزين، مثل رئيس شركة CMA-CGM ورئيس شركة توتال إنرجي، وذلك لبحث سبل إعادة إعمار البلاد واستئناف الاستثمارات، رغم تخوف الشركات الفرنسية من المخاطر الأمنية.
ستتضمن الزيارة محادثات غير رسمية مع الرئيس الشرع، تليها لقاءات رسمية ومؤتمر صحفي. وأكد الإليزيه على أن سوريا الجديدة يجب أن تُحترم فيها التعددية، مع التشديد على رفض استبدال "سلطة إقصائية بأخرى".
من بين الملفات المطروحة، تأتي مكافحة تنظيم "داعش" الذي تشارك سوريا حاليًا في محاربته، بالإضافة إلى وجود عناصر جهادية فرنسية في البلاد، في ظل التوترات المستمرة مع الجماعات المتطرفة.

💬 التعليقات 0