البابا تواضروس الثاني: التعايش سمة أصيلة في المجتمع المصري
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال لقاءه بسفيرة فرنسا لحقوق الإنسان، حيث تناول أهمية التعايش السلمي بين المصريين، مؤكداً أنه يمثل سمة أصيلة تميز المجتمع المصري. وأشار إلى العلاقات القوية التي تجمع بين أبناء الوطن، والتي نشأت عبر التاريخ حول نهر النيل، مشدداً على أن المحبة تُترجم إلى أفعال ملموسة في الحياة اليومية.
في حديثه، استعرض قداسة البابا التطورات الملحوظة التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات تعزيز قيم المواطنة والمساواة. وأشار إلى حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على زيارة الكاتدرائية المرقسية ليلة عيد الميلاد المجيد، كدليل على الروح الوطنية والمحبة التي تجمع المصريين.
كما تناول اللقاء دور "بيت العائلة المصرية"، الذي يُعد نموذجًا ناجحًا في تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين جميع المصريين. وقد عبّر قداسة البابا عن فخره بتاريخ مصر العريق وحضارتها الممتدة، مشيراً إلى أن موقعها الجغرافي الفريد يمنحها خصوصية تميزها عن العديد من دول العالم.
إحدى النقاط المهمة التي أشار إليها قداسة البابا هي استضافة مصر للعائلة المقدسة خلال رحلتها، مما ترك أثراً عميقاً في وجدان الشعب المصري. وقد ساهم ذلك في ترسيخ قيم السلام والمحبة والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن عبر الأجيال.
كما استعرض قداسة البابا الدور المجتمعي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في خدمة المجتمع المصري، من خلال مبادرات مثل إنشاء المدارس والمستشفيات، وتقديم الخدمات الطبية، ودعم المشروعات الصغيرة، بالإضافة إلى مساعدة القرى الأكثر احتياجًا.
وأكد أن هذه الخدمات تُقدم لجميع أبناء المجتمع دون تمييز، مما يسهم في تعزيز قيم المحبة والتآخي بين المصريين، ويعكس الروح التي تميز المجتمع المصري وتاريخه الغني بالتعايش.

💬 التعليقات 0