وفاة رضيع فلسطيني بعد تأخر نقله للمستشفى تثير غضباً دولياً
نددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الإثنين، بوفاة الرضيع أحمد معروف زيد الذي لم يتجاوز عمره الأربعة أشهر، بعد تأخر نقله إلى المستشفى نتيجة منعه من العبور عبر حاجز عسكري إسرائيلي غربي رام الله. وأكدت الوزارة أن هذه الحادثة تمثل "جريمة مركبة" تضاف إلى الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وكانت محافظة رام الله والبيرة قد أعلنت مساء أمس الأحد، عن وفاة الرضيع بسبب احتجاز قوات الاحتلال لعائلته لأكثر من ساعة على حاجز عسكري، مما حال دون وصوله إلى المستشفى في الوقت المناسب. وأوضح البيان أن الظروف التي واجهتها العائلة تسببت في تأخر نقل الرضيع لتلقي العلاج الضروري.
في هذا السياق، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن الحواجز العسكرية الإسرائيلية قد تحولت إلى "حواجز موت"، حيث تستخدمها السلطات لعرقلة حياة الفلسطينيين. وأضافت أن احتجاز الرضيع لأكثر من ساعة كان له عواقب وخيمة، أدت إلى وفاته، مما يؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الانتهاكات.
كما أكدت الوزارة أن استمرار إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب يعزز من ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين. وأشارت إلى أنها ستواصل تحركاتها السياسية والقانونية والدبلوماسية لملاحقة هؤلاء المسؤولين في المحافل الدولية.
ولفتت محافظة رام الله والبيرة إلى أن قوات الاحتلال منعت عائلة الرضيع من العبور أثناء محاولتها الوصول إلى المستشفى، بالتزامن مع إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين والمركبات، مما أدى إلى تأخر وصوله إلى المستشفى، حيث أعلن الأطباء عن وفاته.
وتفرض إسرائيل شبكة من الحواجز العسكرية وإغلاقات الطرقات في الضفة الغربية، مما يعيق حركة الفلسطينيين، بما في ذلك تنقل المرضى ومركبات الإسعاف. وقد وثقت الأمم المتحدة، في أبريل 2026، وجود 925 عائقاً للحركة في الضفة الغربية، تشكل الحواجز والبوابات الطرقية نحو 60% منها.
منذ بداية الأحداث في أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 1179 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً واعتقال قرابة 24 ألفاً، وفق معطيات رسمية.

💬 التعليقات 0