أستاذة اقتصاد: توقعات هبوط النفط إلى 60 دولارًا غير واقعية تمامًا
أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، أن حالة الارتياح والتراجع السريع التي تسود أسواق النفط حاليًا تعود إلى ما وصفته بـ "التسعير الدبلوماسي". وأوضحت أن انخفاض الأسعار جاء عقب إعلان الإدارة الأمريكية عن ارتياحها تجاه تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وفي تصريحاتها التلفزيونية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أشارت إلى أن الأسواق ستقوم بإعادة تسعير نفسها مرة أخرى بعد انتهاء مهلة الـ 60 يومًا الحالية، لافتة إلى أن الجميع ينتظر الشوط الثاني من المباراة بعد انتهاء مهلة اتفاق وقف الحرب.
وأضافت أن الأسواق قد بالغت في تسعير السلام بمضيق هرمز، حيث بدأ المستثمرون في التخلص تدريجيًا من علاوة المخاطر المرتبطة بالوضع الراهن.
كما نوهت الدكتورة وفاء بأن الولايات المتحدة منحت إيران "قبلة حياة" مؤقتة لبيع نفطها في السوق الدولي لمدة شهرين، بعيدًا عن "أسطول الظل"، مشيرة إلى أن إيران لا تزال تواجه صعوبات في تصدير 58 مليون برميل من النفط، خاصة بعد أن قلصت الصين، المشتري الأكبر عالميًا، استيرادها من النفط إلى النصف منذ بداية الحرب.
وبخصوص توقعات بنك "سيتي جروب" بهبوط حاد في سعر برميل برنت إلى 60 دولارًا بنهاية عام 2026، اعتبرت الدكتورة وفاء أن هذه التوقعات تعود إلى "مخيم المتشائمين" وهي بعيدة عن الواقع، نظرًا لتقليص المعروض الناتج عن تباطؤ النمو الاقتصادي واستغناء الدول عن كميات كبيرة من النفط، وليس نتيجة لزيادة في الإنتاج.
وأشارت إلى أن الاقتصاد أصبح يُستخدم كـ "سلاح ضاغط" وورقة للضغط السياسي، مؤكدة أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة غيرت كل المعادلات الاقتصادية وكشفت عن "ديناميكيات القوة" الحقيقية للدول، بالإضافة إلى الحقائق الجغرافية للممرات المائية.

💬 التعليقات 0