موجة حر شديدة تجتاح الولايات المتحدة وتؤثر على الفعاليات الكبرى
تشهد الولايات المتحدة هذه الأيام موجة حر شديدة تؤثر على معظم أنحاء البلاد، حيث يتوقع أن تسجل درجات حرارة قياسية في الأيام المقبلة، مما قد يؤثر بشكل كبير على فعاليات كأس العالم والاحتفالات بمناسبة مرور 250 عامًا على استقلال البلاد.
تسيطر كتلة من الهواء الساخن على وسط الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تتحرك باتجاه الساحل الشرقي خلال النهار. وتشير التوقعات إلى أن المدن الكبرى مثل واشنطن ونيويورك ستشهد درجات حرارة مرتفعة تتجاوز المعدلات الطبيعية خلال الأيام القادمة.
وفي هذا السياق، حذر رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني من أن المدينة ستشهد "أقسى موجة حر منذ أكثر من عقد"، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة المحسوسة قد تصل إلى 105 درجة فهرنهايت (40.5 درجة مئوية) بسبب الرطوبة العالية.
وأضاف ممداني أن هذه الموجة ليست مجرد ظاهرة صيفية عادية، بل هي حالة خطرة قد تكون قاتلة، مؤكدًا أن الحرارة المحسوسة ستصل إلى 43 درجة مئوية في نيويورك وواشنطن، مع توقعات بأن تتجاوز العاصمة 37.8 درجة مئوية لثلاثة أيام متتالية.
استجابت السلطات في المدن الكبرى، بما في ذلك واشنطن، لهذه الموجة من خلال تفعيل خطط الطوارئ، وحث السكان على اتخاذ الاحتياطات اللازمة. ورغم أن معظم المباني مزودة بأنظمة تكييف، إلا أن موجات الحر تسببت في وفيات أكثر من الأعاصير والفيضانات في السابق.
في شيكاغو، تتوقع السلطات أن تصل درجة الحرارة المحسوسة إلى 39 درجة مئوية، مما يضع ضغطًا شديدًا على شبكة الكهرباء، حيث طُلب من العملاء تقليل استهلاكهم. حتى الآن، لم يُحرم أي مشترك من الكهرباء، ولكن التحذيرات مستمرة بشأن الآثار الصحية المحتملة.
مع اقتراب يوم السبت الذي سيشهد الاحتفالات بالذكرى الـ250 للاستقلال، تزداد المخاوف بشأن تأثير هذه الموجة الحارة على الفعاليات والمباريات الرياضية، حيث قد تؤثر الحرارة على أداء اللاعبين والمشجعين في الملاعب، خاصةً تلك التي لا تحتوي على سقف أو تكييف.
كما يتوقع أن تشهد مدينة تورنتو في كندا، حيث ستقام مباراة البرتغال وكرواتيا، درجات حرارة تتراوح بين 34 و37 درجة مئوية، مما يزيد من تعقيد الأمور في ظل هذه الموجة الحرارية غير المسبوقة.

💬 التعليقات 0