إقرار قانون الضمان الاجتماعي الموحد: بداية جديدة للعدالة الاجتماعية

إقرار قانون الضمان الاجتماعي الموحد: بداية جديدة للعدالة الاجتماعية

في خطوة هامة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، وافق مجلس النواب على مشروع قانون الضمان الاجتماعي الموحد، والذي يمثل نقلة نوعية في نظام الدعم الاجتماعي في البلاد. يأتي هذا القرار بعد إصدار اللائحة التنفيذية التي ستنظم العمل بهذا القانون الجديد، مما يتيح للأسر المحتاجة الحصول على المساعدات بشكل أكثر فعالية.

يتضمن القانون الجديد عدة مواد أساسية، منها إلغاء القانون السابق رقم 137 لسنة 2010، وإعادة هيكلة الصندوق المركزي للضمان الاجتماعي، حيث سيتم تحويل أرصدته إلى صندوق تكافل وكرامة، مما يضمن توجيه الموارد بشكل أفضل نحو الفئات الأكثر احتياجًا.

من بين المزايا الجديدة التي يوفرها القانون، حق كل مواطن تحت خط الفقر القومي في التقدم للحصول على الدعم النقدي، شريطة توفر حالات الاستحقاق، مما يساهم في تحسين مستوى معيشة الأسر الفقيرة. كما يحدد القانون آليات واضحة لرصد وتحديد درجة الفقر، عبر خريطة الفقر ومعادلة إحصائية تضمن عدالة التوزيع.

يستمر المستفيدون من برامج تكافل وكرامة في الاستفادة من المزايا المقررة لهم حتى يتم توفيق أوضاعهم وفقًا لأحكام القانون الجديد. وبذلك، يُمنح هؤلاء المستفيدون فرصة زمنية مدتها عام كامل لتسوية أوضاعهم بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

تتولى وزارة التضامن الاجتماعي إصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال ستة أشهر من تاريخ بدء العمل به، والتي ستحدد بالتفصيل كيفية تطبيق أحكام القانون وآليات المراجعة والتحقق من استحقاق الدعم.

إن إقرار قانون الضمان الاجتماعي الموحد يمثل خطوة جادة نحو تحسين مستوى الدعم المقدم للأسر الفقيرة، ويعكس التوجه الحكومي نحو تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

بذلك، يتأمل الجميع أن يُسهم هذا القانون الجديد في خلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا اقتصاديًا، تضمن لكل فرد الحق في حياة كريمة، بعيدًا عن الفقر والحرمان.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...