الأميرة فوزية: من إمبراطورة إيران إلى رمز للعمل الإنساني في مصر
ولدت الأميرة فوزية، واحدة من أجمل نساء العالم، في عام 1921 في قصر رأس التين بالإسكندرية، وهي ابنة الملك فؤاد الأول. تميزت فوزية بجمالها ورجاحة عقلها، حيث تلقت تعليمها في إنجلترا وأتقنت عدة لغات، مما جعلها شخصية بارزة بين شقيقاتها.
كانت الأميرة فوزية الأقرب إلى قلب الملك فاروق، الذي كان يلقبها بـ"الملاك الهادئ" نظراً لجمالها. وقد وصفها السير مايلز لامبسون، السفير البريطاني السابق في القاهرة، بأنها تحمل كل صفات النساء الجميلات، بينما رأى فيها الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديجول توقيع الرب.
تزوجت فوزية من ولي عهد إيران، كجزء من تحالف سياسي بين مصر وإيران بهدف تعزيز الوضع الإسلامي لمصر في مواجهة الاحتلال البريطاني. ولكن الحياة في إيران لم تكن سهلة، حيث واجهت مشكلات عدة بسبب تعامل حماتها السيئ وغياب الدعم من زوجها، ما أدى إلى معاناتها من الاكتئاب.
بعد أربع سنوات من زواجها، عادت الأميرة فوزية إلى مصر في زيارة لأخيها الملك فاروق، الذي قرر ألا تعود إلى إيران مرة أخرى بعد أن اكتشف معاناتها. حصلت على الطلاق من الشاه الإيراني في عام 1949، واستعادت لقبها كأميرة بعد فقدان لقب إمبراطورة إيران.
تزوجت فوزية مرة أخرى من إسماعيل شيرين، آخر وزير حربية قبل الثورة، وعاشت حياة هادئة في حي المعادي ثم في سموحة بالإسكندرية. أنجبت منه ابنتها نادية، التي تزوجت من الفنان يوسف شعبان.
بعد استقرارها في مصر، كرست الأميرة فوزية وقتها للعمل الخيري، حيث أسست العديد من المبرات والمساعدات للمحتاجين، بما في ذلك "تكية فوزية الخيرية". وقدمت الدعم خلال حرب فلسطين، مما جعلها رمزاً للإنسانية والعطاء.
توفيت الأميرة فوزية في عام 2013 عن عمر يناهز 91 عاماً، وشيعت جنازتها من مسجد السيدة نفيسة، حيث دفنت بجوار زوجها الثاني إسماعيل شيرين، تاركة وراءها إرثاً من الجمال والعطاء والإنسانية.

💬 التعليقات 0