عودة الهدوء إلى قرية عابدين بعد تصعيد عسكري إسرائيلي

عودة الهدوء إلى قرية عابدين بعد تصعيد عسكري إسرائيلي

تسود حالة من الهدوء الحذر منذ فجر اليوم الإثنين في قرية عابدين، الواقعة في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، وذلك بعد تصعيد عسكري هو الأوسع من نوعه لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة. التصعيد تضمن توغلاً برياً وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار من مروحية عسكرية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.

نتيجة لهذا التصعيد، اضطر عدد من العائلات للنزوح نحو القرى المجاورة، فيما تعمل فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على تأمين النازحين. كما يستمر تحليق الطائرات المسيّرة التابعة للاحتلال في أجواء المنطقة، مما يزيد من حالة القلق بين السكان.

بحسب المعلومات المتوفرة، انسحبت دورية الاحتلال الإسرائيلي عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل من تلة المغر وأطراف قرية عابدين، متجهة نحو الأراضي المحتلة وثكنة الجزيرة التي تتمركز فيها قوات الاحتلال قرب قرية معرية في منطقة حوض اليرموك. ومع ذلك، لا تزال الطائرات المسيّرة تحلق في سماء المنطقة.

فرق الدفاع المدني وصلت إلى القرية وتعمل على تأمين العائلات التي نزحت إلى البلدات المجاورة، مقدمةً المساعدة اللازمة لهم. في الوقت نفسه، تم تعزيز الأمن في محيط عابدين من خلال انتشار عناصر الشرطة العسكرية والأمن الداخلي لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة تضمن قصفاً مصحوباً بإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة، مما أجبر العديد من الأهالي على مغادرة منازلهم والتوجه نحو القرى المجاورة خوفاً من اتساع دائرة التصعيد.

تجدر الإشارة إلى أن مناطق الشريط المحتل مع الجولان السوري، الممتدة من ريف دمشق الجنوبي الغربي مروراً بمحافظة القنيطرة وصولاً إلى ريف درعا الغربي، تشهد حالات توغل يومية للجيش الإسرائيلي. وقد تم اعتقال أكثر من 220 شخصاً، ويُحتجز حالياً 45 شخصاً لدى جيش الاحتلال.

تعتبر منطقة وادي اليرموك، التي تضم قرى وبلدات مثل عابدين وكويا وتسيل ومزيريب، من بين أكثر الأراضي الزراعية خصوبة في محافظة درعا، مما يزيد من أهمية هذه المنطقة في السياق الزراعي والاقتصادي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...