الجنيه المصري يتعافى والدولار يتراجع في ظل استقرار الأسواق

الجنيه المصري يتعافى والدولار يتراجع في ظل استقرار الأسواق

شهدت الأسواق الاقتصادية في مصر انتعاشة ملحوظة، حيث استعاد الجنيه المصري جزءًا من قوته أمام الدولار، الذي تراجع بنحو 30 قرشًا في ختام تعاملات يوم الأربعاء 17 يونيو 2026. ويسجل الدولار اليوم 49.86 جنيه للشراء و49.96 جنيه للبيع، وهو ما يمثل انخفاضًا ملحوظًا عن المستويات التي تجاوزت 54 جنيهًا في الأسابيع الماضية.

هذا التحسن جاء في وقت قرر فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%. وقد أشار خبراء الاقتصاد إلى أن هذا القرار يعكس استمرار المخاوف بشأن التضخم، رغم التخفيضات السابقة التي أجراها البنك المركزي الأمريكي لدعم الاقتصاد.

من جهة أخرى، أكدت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، أن استقرار أسعار الفائدة يلعب دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المستثمرين بالأسواق، مما قد يدعم تدفقات الاستثمار في البورصة وأسواق المال. ويتوقع الخبراء أن يصل مؤشر EGX30 إلى مستوى 54,000 نقطة، بينما يستهدف مؤشر EGX70 مستوى 16,000 نقطة.

في السياق ذاته، أظهرت بيانات حديثة أن مشتريات الأجانب في أذون الخزانة المصرية قفزت بنحو 162% لتصل إلى 2.75 مليار دولار، مما ساهم في تعزيز موقف الجنيه أمام الدولار. ويعتبر الجنيه المصري الآن من أفضل العملات أداءً على مستوى العالم، حيث ارتفع بنحو 4% منذ بداية الأسبوع.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذر خبراء الاقتصاد من أن تراجع سعر الدولار لا يضمن بالضرورة انخفاض أسعار السلع والخدمات بنفس السرعة. فحركة الأسعار تتأثر بعوامل متعددة، منها تكلفة الإنتاج ومدى استدامة استقرار سوق الصرف.

بالإضافة إلى ذلك، توقع بنك ستاندرد تشارترد ارتفاع سعر الجنيه مقابل الدولار إلى 49 جنيها بنهاية العام الجاري، شريطة أن تهدأ التوترات الجيوسياسية في المنطقة. بينما أوصى بنك سيتي غروب بشراء السندات المصرية، مستندًا إلى آمال في استقرار الأوضاع الاقتصادية.

في الختام، يشير الوضع الحالي إلى ضرورة متابعة المستثمرين لتطورات السوق عن كثب، حيث يبقى توازن سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي المفتاح لاستقرار الاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...