إسرائيل تتوسع في الأراضي المحتلة بشكل غير مسبوق منذ عقود

إسرائيل تتوسع في الأراضي المحتلة بشكل غير مسبوق منذ عقود

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، أعلنت إسرائيل عن استيلائها على مساحات شاسعة من الأراضي في قطاع غزة ولبنان وسوريا، حيث تقدر المساحة المستحوذ عليها بحوالي ألف كيلومتر مربع، وهو ما يعد أكبر توسع لها منذ عقود. يأتي هذا التوسع في أعقاب هجوم حركة حماس عام 2023، الذي أشعل النزاع العسكري على عدة جبهات.

تؤكد إسرائيل نيتها البقاء في هذه المناطق إلى أجل غير مسمى، حيث يصف جيش الاحتلال تلك الأراضي بأنها "مناطق عازلة" تهدف إلى منع أي هجمات مستقبلية من الجماعات المسلحة. ومع ذلك، أثرت هذه العمليات العسكرية على أكثر من ثلاثة ملايين شخص، حيث نزحوا من منازلهم وأصبحت العديد من المناطق خالية من السكان.

منذ تأسيسها في عام 1948، لم تتمتع إسرائيل بحدود واضحة، إذ تغيرت عبر الحروب وعملية الضم والاتفاقات. بعد انسحابها من لبنان في عام 2000، شهدت الحدود مع حزب الله العديد من النزاعات، وآخرها في عام 2024 حيث تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن الهدنة انهارت في مارس الماضي، مما أدى إلى تصعيد عسكري جديد.

بحسب خبراء مركز كارنيجي للشرق الأوسط، تسيطر إسرائيل الآن على نحو 608 كيلومترات مربعة داخل لبنان، مما أجبر حوالي 1.2 مليون لبناني على النزوح. من جهة أخرى، استولت إسرائيل على غزة خلال حرب عام 1967، وأعادت السيطرة عليها بعد هجوم حماس الأخير، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ومع تزايد العمليات العسكرية، أُجبرت العديد من العائلات الفلسطينية على الخروج من منازلها، في ظل ظروف معيشية قاسية وحياة تفتقر إلى المقومات الأساسية. تتزايد المخاوف من أن هذه التغيرات في الحدود قد تصبح دائمة، مما يعقد جهود السلام في المستقبل.

تستمر الضغوط الدولية على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة، في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة الإسرائيلية عن خطط لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة. يأتي ذلك في ظل دعم أمريكي مُشدد للاستيطان، مما يثير قلق المجتمع الدولي ويعوق التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...