القيادة الفلسطينية تدين افتتاح سفارة لأرض الصومال في القدس وتعتبره استفزازًا
أعرب نائب رئيس فلسطين حسين الشيخ عن استنكار القيادة الفلسطينية لافتتاح سفارة أرض الصومال في القدس، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل إجراءً استفزازيًا يتعارض بوضوح مع الشرعية الدولية والقوانين المعمول بها، فضلاً عن كونها تعدّ خروجًا عن الإجماع العربي والإسلامي والدولي.
يتمسك الفلسطينيون بحقهم في القدس الشرقية المحتلة كعاصمة لدولتهم المستقبلية، مستندين إلى قرارات شرعية دولية لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة منذ عام 1967 ولا بضمها في عام 1980. وتاريخيًا، فإن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بدأ في عام 1948، حيث هجرت العصابات الصهيونية أكثر من 750 ألف فلسطيني.
وفي سياق متصل، أكد الشيخ دعمه الكامل لجمهورية الصومال الفيدرالية، مشددًا على أهمية وحدة أراضيها. كما أدان الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، اللواء بلال النتشة، افتتاح السفارة، واصفًا إياه بأنه "استفزاز صارخ لمشاعر الشعب الفلسطيني" وانتهاك للقرارات الدولية الخاصة بالقدس.
أوضح النتشة في تصريحاته أن القدس ليست مجرد عقار يمكن بيعه أو شراؤه في أسواق المصالح السياسية، بل هي "قلب القضية الفلسطينية" وعاصمة الدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن أي محاولات لتغيير وضعها القانوني أو التاريخي هي باطلة ولاغية.
كما حذر من أن افتتاح السفارة يمثل خدمة للمشروع الاستعماري الإسرائيلي، ويشجع على تكريس إجراءات الضم والتهويد، داعيًا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف واضحة حيال هذه الخطوة.
في وقت سابق من اليوم، أدانت جامعة الدول العربية قرار فتح السفارة، معتبرة إياه ترسيخًا للاحتلال وانتهاكًا للقانون الدولي. وقد افتتح السفارة رئيس الإقليم الانفصالي في الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، بالتعاون مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل اعترفت بالإقليم الانفصالي في ديسمبر 2025، وهو ما قوبل برفض قوي من الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وأثار انتقادات واسعة النطاق على الصعيدين الإقليمي والدولي.

💬 التعليقات 0