شبان ينفذون هجمات لصالح جهات غامضة في بريطانيا
في حادثة مثيرة، ألقت قوات مكافحة الإرهاب في لندن القبض على الأوكراني رومان لافرينوفيتش (22 عاماً) بعد أن تم اتهامه بتنفيذ ثلاث هجمات حرق متعمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. جاء ذلك بعد تلقيه تعليمات من شخص غامض يُعرف باسم "إي.إل ماني"، حيث أرسل له رسالة نصية يطلب منه القيام بهذه الهجمات.
التحقيقات كشفت عن أن لافرينوفيتش لم يكن لديه علم بالأهداف التي كان يستهدفها، بل كان مدفوعاً برغبة في الحصول على المال. وتعليقاً على هذه الحادثة، قالت هيلين فلاناجان، قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، إن تلك التعليمات كانت تهدف إلى ترهيب رئيس الوزراء وإثارة الفوضى في المملكة المتحدة.
تتزايد هذه الظاهرة في بريطانيا وأوروبا، حيث يُستخدم شباب غير مدربين كـ "وكلاء" لتنفيذ أعمال إرهابية لصالح جهات غامضة. وقد عانت أوكرانيا من نفس التكتيك، حيث أفادت أجهزة الأمن بأن 20% من الأوكرانيين الذين اتُهموا بجرائم خطيرة منذ الغزو الروسي في 2022 كانوا قاصرين.
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات الدولية، حيث يُعتقد أن روسيا وإيران قد تكونان على صلة بهذه العمليات. وبالرغم من أن السلطات البريطانية لم تتهم الحكومة الإيرانية بشكل مباشر، إلا أنها تشير إلى أن طهران قد تكون مصدرًا محتملًا للكثير من الهجمات التي تستهدف المعارضين.
وفي تطور مشابه، تم اتهام المواطن العراقي محمد باقر سعد داوود بالضلوع في هجمات متعددة على المصالح الأمريكية والإسرائيلية في أوروبا، مما يسلط الضوء على الشبكات المعقدة التي تستغل الشباب لتحقيق أهداف سياسية.
من الجدير بالذكر أن لافرينوفيتش قد تم إغراؤه بالمال، حيث أشار إلى أنه كان يشعر بضغط كبير لتنفيذ الأوامر خوفًا على عائلته. وقد تم عرض مبالغ مالية صغيرة على العديد من المتهمين، مما يعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها السلطات في مكافحة الإرهاب.
تُظهر هذه الوقائع أن استخدام "الوكلاء" في الأنشطة الإجرامية قد أصبح سمة بارزة في الصراعات الحالية، مما يستدعي المزيد من الجهود من قبل الحكومات للتصدي لهذه الظاهرة المتنامية.

💬 التعليقات 0