أحكام بالسجن تصل إلى 30 عاماً بحق راشد الغنوشي في قضية "الجهاز السري"
في تطور قضائي بارز، أصدرت محكمة تونسية حكمًا بالسجن لمدة 30 عامًا على راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، الذي يعتبر الذراع السياسية لجماعة الإخوان في تونس، وذلك في قضية تتعلق بما يُعرف بـ "الجهاز السري" للحركة. كما شملت الأحكام الصادرة عن المحكمة عقوبات صارمة ضد عدد من المتهمين الآخرين.
وحصل مصطفى خذر، المشرف على الجهاز السري، على حكم بالسجن مدى الحياة مع 96 عامًا، بينما توزعت الأحكام الأخرى بين السجن مدى الحياة و76 عامًا لكل من رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي، بالإضافة إلى أحكام بالسجن مدى الحياة ضد مجموعة من المتهمين، بما في ذلك سمير الحناشي وعبد العزيز الدغسني.
كما تم الحكم بالسجن لمدة 48 عامًا بحق قيس بكار و46 عامًا لبلحسن النقاش و42 عامًا لعلي العريض، فيما تراوحت فترات السجن لبقية المتهمين بين 10 و34 عامًا. وأكدت المحكمة أيضًا وضع المتهمين تحت المراقبة الإدارية لمدة خمسة أعوام بعد انتهاء مدة العقوبة.
تأتي هذه الأحكام بعد استنطاقات مكثفة شملت القيادي في حركة النهضة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الأمنيين السابقين. وقد أُسندت القضية إلى 35 متهماً، بينهم 12 موقوفين و12 آخرين في حالة سراح، بينما لا يزال 11 متهماً في حالة فرار.
تعتبر هيئة الدفاع عن السياسي شكري بلعيد، الذي اغتيل في فبراير 2013، أن قضية "الجهاز السري لحركة النهضة" هي جزء من الملف الأصلي للاغتيالات السياسية، وقد تم توجيه الاتهامات إلى قيادات عليا في الحركة في أكثر من ملف.
التحقيقات التي بدأت في 22 يناير 2022، سلطت الضوء على تورط الحركة في عمليات التجسس واختراق مؤسسات الدولة، حيث اعترف وزير الداخلية الأسبق بأن الحركة تمتلك أجهزة تنصت متطورة تفوق قدرات الجيش التونسي. كما تم ضبط وثائق تشير إلى قائمة تفصيلية لآلاف المجرمين في أيدي المتهمين.
تتواصل تداعيات هذه القضية، التي تتضمن اتهامات بتكوين وفاق إرهابي، وهو ما يثير قلق المجتمع التونسي حول مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد ومدى تأثير هذه الأحكام على حركة النهضة وأتباعها.

💬 التعليقات 0