10 سنوات سجناً لمالك مصحة البدرشين بعد هروب جماعي للنزلاء
أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكماً قاسياً يقضي بالسجن 10 سنوات على "خالد"، مالك مصحة لعلاج الإدمان في منطقة البدرشين، في قضية هروب جماعي لنزلاء المصحة. كما عاقبت المحكمة ثلاثة مشرفين آخرين بالسجن عامين، في إطار إدانتهما بإدارة منشأة طبية غير مرخصة واحتجاز وتعذيب النزلاء.
كانت النيابة العامة قد أحالت "خالد" ورفاقه للمحاكمة بعد أن أثارت واقعة هروب النزلاء جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وجهت النيابة للمتهمين 5 اتهامات تشمل إدارة منشأة طبية بدون ترخيص، والتعذيب باستخدام أدوات غير قانونية، ومزاولة مهنة العلاج النفسي دون ترخيص.
تحقيقات النيابة كشفت أن "خالد" استأجر فيلا من رجل أعمال، وفتحها كمصحة لعلاج الإدمان، رغم صدور قرار سابق بإغلاقها من قبل إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة. وبعد أربعة أشهر من فتح المصحة، تم الإبلاغ عن سوء المعاملة، مما دفع عددًا من النزلاء للهروب.
أظهرت الأدلة أن مدير المصحة أعاد افتتاحها رغم العلم بقرار الإغلاق، وتبين أنه كان لديه سجل جنائي سابق في قضايا تتعلق بالسلاح والمخدرات. كما أكدت التحقيقات أن المنشأة كانت تمارس نشاطاً غير قانوني، ما يعد انتحالاً لصفة منشأة طبية.
وفي خطوة حازمة، أغلقت وزارة الصحة المصحة "بالشمع الأحمر"، وتم تنفيذ قرار الإغلاق بالتنسيق مع الجهات الأمنية. كما تم تعليق ورقة رسمية تشير إلى الإغلاق، محذرة من مغبة كسر الأختام دون العودة إلى الجهات المختصة.
الواقعة أثارت قلقاً كبيراً حول وضع المنشآت الطبية في البلاد، حيث تم إحالة القضية إلى النيابة العامة للتحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق النزلاء.
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وصوراً توثق لحظات الهروب الجماعي، مما زاد من الضغوط على السلطات للتعامل مع هذه القضية بجدية أكبر. وتبقى قضية المصحة في البدرشين مثالاً صارخاً على ضرورة تعزيز الرقابة على المنشآت الطبية لضمان سلامة المرضى.

💬 التعليقات 0