محكمة التحكيم تؤكد عقوبات الفيفا ضد المكسيك قبل انطلاق كأس العالم
أيدت محكمة التحكيم الرياضية اليوم الثلاثاء العقوبات التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على الاتحاد المكسيكي، والتي تتعلق بتكرار ترديد المشجعين لهتافات معادية للمثليين. بينما ألغت المحكمة قرار الإغلاق الجزئي للمدرجات الذي كان قد صدر في سياق إحدى القضايا الانضباطية.
وأوضحت المحكمة أن الاتحاد المكسيكي ملزم بدفع غرامتين منفصلتين، الأولى بقيمة 60 ألف فرنك سويسري (حوالي 76,287 دولار)، والثانية بقيمة 80 ألف فرنك سويسري، وذلك بعد مراجعة الطعون المقدمة ضد عقوبات الفيفا الناتجة عن أحداث وقعت خلال أربع مباريات ودية دولية في عام 2024.
تجدر الإشارة إلى أن نظام مراقبة مكافحة التمييز التابع للفيفا قد رصد تلك الهتافات خلال مباريات ودية أمام بوليفيا وأوروجواي والبرازيل في صيف عام 2024، حيث شهدت مباراتان من تلك المباريات توقفًا مؤقتًا.
على إثر ذلك، فرضت لجنة الانضباط بالفيفا غرامة مقدارها 60 ألف فرنك سويسري وأمرت بإغلاق 15% من مدرجات الملعب الذي سيستضيف المباراة المقبلة للمكسيك. كما أسفرت قضية منفصلة تتعلق بمباراة ودية أمام الولايات المتحدة في أكتوبر 2024 عن غرامة إضافية قدرها 80 ألف فرنك سويسري.
استأنف الاتحاد المكسيكي ضد هذين القرارين، مشيرًا إلى أنه استثمر موارد ضخمة منذ عام 2015 في جهود القضاء على هذه الهتافات، وأن العقوبات لم تكن فعالة في منع الحوادث المستقبلية. لكن محكمة التحكيم رأت أن السلوك المخالف كان "جماعيًا وواسع الانتشار"، وليس مجرد تصرف فردي.
على الرغم من إدراك المحكمة للجهود المالية والعملية التي بذلها الاتحاد المكسيكي، أكدت أن السلوك المحظور مستمر، وأن التدابير الوقائية المتخذة لم تكن كافية لإعفاء الاتحاد من المسؤولية. ومع ذلك، أيدت المحكمة جزئيًا الاستئناف وألغت قرار إغلاق 15% من المدرجات.
ويستمر الاتحاد المكسيكي في مواجهة عقوبات من الفيفا والكونكاكاف بسبب الهتافات، حيث أطلق حملة الشهر الماضي لحث المشجعين على التوقف عن ترديد تلك العبارات. وتستعد المكسيك، بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا، لاستضافة كأس العالم 2026، حيث ستفتتح البطولة بمواجهة جنوب أفريقيا يوم 11 يونيو الجاري.

💬 التعليقات 0