وزير الخارجية الألماني يؤكد التزام بلاده بالقانون الدولي قبل انتخابات مجلس الأمن
في خطوة تهدف إلى تعزيز موقف بلاده في الساحة الدولية، سعى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى توضيح التزام ألمانيا بالقانون الدولي، وذلك قبل جلسة التصويت الحاسمة لشغل مقعدين شاغرين في مجلس الأمن الدولي. تتنافس ألمانيا على أحد هذه المقاعد في ظل اهتمام دولي متزايد بموقفها.
وخلال زيارته الحالية لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، صرح فاديفول اليوم الثلاثاء قائلاً: "لطالما دافعنا عن القانون الدولي بشكل جلي، وسنواصل القيام بذلك مستقبلاً بكل حزم". تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تزايدت الضغوط على الحكومة الألمانية بسبب مواقفها من الأزمات الدولية.
وواجهت الحكومة الألمانية انتقادات من بعض الأوساط بسبب عدم انضمامها إلى اتهامات وجهتها دول أخرى لإسرائيل بشأن انتهاكات القانون الدولي خلال حربها على قطاع غزة. ورغم ذلك، أكد ممثلون عن الحكومة الألمانية أنهم دعوا الحكومة الإسرائيلية مراراً لحماية السكان المدنيين، وعبّروا عن انتقاداتهم لممارسات المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة.
وعند سؤاله عن إمكانية اتخاذ الحكومة الألمانية مواقف أكثر صرامة في حال حصولها على مقعد في مجلس الأمن، أكد فاديفول أن الأمر يتطلب عدم الاعتياد على وضع يحاول فيه قانون الأقوى فرض سلطته. وأضاف أن "انتخابنا لعضوية مجلس الأمن يضع علينا أيضاً مسؤولية السعي إلى أن نكون بمثابة المحامي عن القانون الدولي وعن الشرعية الدولية".
تتنافس ألمانيا مع دولتين أوروبيتين أصغر حجماً، هما النمسا والبرتغال، على المقعدين الشاغرين المخصصين لمجموعة "دول أوروبا الغربية وغيرها" في مجلس الأمن للفترة 2027-2028. ومن المقرر أن يُجرى التصويت في الأمم المتحدة غداً الأربعاء.
وأشار فاديفول إلى أن ألمانيا لطالما اعتبرت نفسها "المحامي عن الدول الصغيرة وعن مصالح هذه الدول في مختلف المحافل الدولية". ويبدو أن الحكومة الألمانية تأمل في أن يكون انتخاب دولة أوروبية صغيرة إلى جانبها في مجلس الأمن هو الخيار الأنسب لكثير من أعضاء الأمم المتحدة.

💬 التعليقات 0