دراسة تحذر من مخاطر المنشطات البنائية بين المراهقين في مصر

دراسة تحذر من مخاطر المنشطات البنائية بين المراهقين في مصر

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة القاهرة عن خطورة ظاهرة تعاطي المنشطات البنائية بين المراهقين، والتي تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. وتعتبر هذه القضية من القضايا الصحية والسلوكية المهمة التي تحتاج إلى اهتمام خاص، خاصة في ظل تزايد أساليب الترويج لهذه المواد واستهداف الشباب دون وعي بمخاطرها الصحية والنفسية.

اعتمدت الدراسة على مراجعة وتحليل أكثر من 100 دراسة ومقال علمي دولي، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات معالجة اللغة الطبيعية ومنصة Scopus AI، مما ساعد في ضمان دقة النتائج وموثوقيتها. وقد أظهرت النتائج ارتباط تعاطي المنشطات البنائية بمضاعفات صحية خطيرة تشمل أمراض القلب، تلف الكبد، واضطرابات الجهاز الهرموني والوظائف الجنسية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل تأثيرات نفسية وعصبية مثل القلق والاكتئاب والسلوك العدواني، مما يشير إلى المخاطر المحتمَلة على نمو الدماغ لدى المراهقين. وقد رصد التقرير تحول استخدام هذه المواد في بعض المجتمعات إلى سلوك مرتبط بمعايير المظهر الخارجي وبناء العضلات، مع ملاحظة تزايد معدلات التعاطي بين الفتيات.

وحذر التقرير من أن الاستمرار في استخدام المنشطات البنائية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الجلطات والسكتات الدماغية، وأحيانًا حالات الوفاة المفاجئة. لذا، فإن الحاجة ملحة لتبني استراتيجية وطنية شاملة للوقاية من هذه الظاهرة.

أكد التقرير على ضرورة تشديد الرقابة على تداول المنشطات، وتوسيع برامج التوعية والتثقيف الموجهة للشباب وأسرهم. كما أوصى بتعزيز أنظمة المتابعة الصحية داخل المؤسسات التعليمية والرياضية للمساهمة في تقليل المخاطر الصحية والاجتماعية الناتجة عن هذه الظاهرة.

كما دعا التقرير إلى تكثيف التعاون بين الجهات المعنية، بما في ذلك وزارات الصحة والشباب والرياضة والتربية والتعليم، وهيئة الدواء المصرية. هذا التعاون يعد خطوة ضرورية لحماية الشباب والحد من الآثار السلبية الناتجة عن انتشار هذه الظاهرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...