خبراء: تراجع الادخار وزيادة القروض الاستهلاكية تمول الأساسيات المعيشية
أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، أن المنظومة المالية في مصر تتكون من قطاعين رئيسيين؛ الأول مصرفي يضم 36 بنكًا تحت إشراف البنك المركزي، والثاني غير مصرفي ويشتمل على حوالي 2500 شركة تمويل وتأمين تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار فؤاد خلال ظهوره في برنامج "الحكاية" إلى أن شركات التمويل الاستهلاكي لا تعتمد بشكل رئيسي على تمويلات البنوك، بل تلجأ إلى "صناديق" وتدوير الأموال لتعزيز نشاطها. وأوضح أنه لا توجد أزمة حالية، مستندًا إلى إحصائيات الهيئة العامة للرقابة المالية التي تعكس قدرة الرقابة على متابعة أعداد الشركات الكبيرة مقارنة بعدد البنوك.
وفي سياق متصل، أشار تقرير معهد التخطيط القومي إلى ما يعرف بـ "فجوة الادخار"، حيث تراجعت نسبة الادخار من 15% إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الماضي، مما يعكس تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد المصري.
وأوضح النائب أن القروض الاستهلاكية أصبحت تمول الأساسيات المعيشية، مثل المأكل والمسكن، بدلاً من الاستخدامات الترفيهية، مؤكدًا أن نسبة التعثر في السداد لا تزال منخفضة.
وتابع فؤاد أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تتطلب الانتباه؛ أولاً، اتساع حجم الشركات قد يعيق القدرة على الرقابة الكاملة، وثانيًا، ضرورة مراجعة الاقتراض الاستهلاكي الذي أصبح شديد الخطورة، وثالثًا، ظهور بعض الظواهر الاجتماعية التي تشير إلى تعرض الأفراد لعمليات اقتراض غير آمنة.
من جهة أخرى، كشفت إحصائيات الهيئة العامة للرقابة المالية أن قيم التمويلات الممنوحة من الجهات الخاضعة للرقابة بنهاية عام 2025 بلغت 1.4 تريليون جنيه، وهو ما يعادل حوالي 54% من إجمالي التمويلات المقدمة من القطاع المالي المصري للقطاع الخاص والعائلي. كما سجل حجم محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي حوالي 417 مليار جنيه مع تجاوز عدد العقود التمويلية 9.8 مليون عقد ونسبة تعثر تقل عن 3%.

💬 التعليقات 0