مرونة سعر الصرف تدعم استقرار التصنيف الائتماني في مصر رغم الحرب في إيران
أفادت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني بأن مرونة سعر الصرف في مصر لعبت دورًا محوريًا في امتصاص تداعيات خروج جزئي لرؤوس الأموال الأجنبية، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في إيران. هذا الأمر ساهم في تعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية الحالية، وحافظ على التصنيف السيادي عند مستوى "B" مع نظرة مستقرة.
وفي تقريرها الصادر اليوم الجمعة، توقعت الوكالة تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى 50 مليار دولار بنهاية العام المالي المقبل، الذي ينتهي في يونيو 2027، مقارنة بـ53 مليار دولار حاليًا. يأتي هذا التوقع في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وأشار التقرير إلى أن الجنيه المصري شهد تراجعًا بنحو 10% أمام الدولار منذ نهاية فبراير، نتيجة تدفقات خارجة من المستثمرين الأجانب تجاوزت 10 مليارات دولار. وأكدت الوكالة أن عدم تدخل البنك المركزي لدعم العملة كان له أثر إيجابي في الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية واستقرار السيولة الدولارية محليًا، مما حال دون ظهور فجوة بين السعر الرسمي والموازي.
كما أوضحت "فيتش" أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي والقطاع المصرفي تراجع بنحو 7 مليارات دولار خلال شهرين حتى مطلع أبريل، ليصل إلى 22 مليار دولار. ومع ذلك، لا يزال هذا الرقم أعلى بنحو 16 مليار دولار مقارنة بمستويات نوفمبر 2024، حيث استقر صافي الاحتياطيات الدولية عند نحو 53 مليار دولار بنهاية أبريل.
وتعتبر الوكالة أن المخاطر الرئيسية المرتبطة بالحرب تتمثل في الضغوط على الحساب الخارجي، خاصة في حال استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤثر على الاستقرار الاقتصادي في مصر خلال الفترة المقبلة.

💬 التعليقات 0