أحداث عنف دامية في مباراة الاتحاد والسويحلي تثير غضب الليبيين
شهدت مباراة الاتحاد والسويحلي مساء الخميس على ملعب ترهونة البلدي أحداث عنف دامية أدت إلى مقتل جندي وإصابة عدد من المشجعين واللاعبين. بدأت الاشتباكات قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة، عندما احتج لاعبو الاتحاد على عدم احتساب حكم المباراة لركلة جزاء إثر لمسة يد لأحد لاعبي السويحلي.
عقب ذلك، اقتحم عدد من المشجعين أرض الملعب، مما أسفر عن اشتباكات حادة بينهم وبين اللاعبين. تدخلت قوات الأمن بشكل عاجل، حيث أقدمت على إطلاق النار لتفريق الجماهير، مما أدى إلى تفاقم الوضع ووقوع إصابات بين المشجعين.
انتشرت لقطات عبر الإنترنت توثق هذه الأحداث المؤسفة، حيث أظهرت الاشتباكات داخل الملعب وفي محيطه، بالإضافة إلى استخدام قوات الأمن للرصاص الحي. كما نشب حريق في إحدى زوايا الملعب، مما أسفر عن احتراق عدد من السيارات المتوقفة بالقرب من المكان.
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل جندي نتيجة إطلاق النار عليه بطريق الخطأ من زملائه، فيما أصيب عدد من المشجعين في هذه الأحداث العنيفة. وهو ما أثار استنكارًا واسعًا من قبل الشارع الليبي، الذي اعتبر ذلك استخفافًا بحياة المواطنين وتهديدًا للأمن والسلم الاجتماعي.
طالبت جهات معنية وزير الداخلية والنائب العام والمدعي العام العسكري بفتح تحقيق شامل في ملابسات هذا الاعتداء المسلح على الجمهور، مؤكدين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الفوضى.
تأتي هذه الحوادث، التي تعد تكرارًا لأحداث مشابهة، لتبرز تدهور الأوضاع الأمنية في الملاعب الليبية. حيث شهدت البلاد سابقًا حالات مشابهة، مثل وفاة مشجع رميًا بالرصاص العام الماضي خلال شغب عقب مباراة الاتحاد مع الأهلي بنغازي، مما يستدعي وقفة جادة للحد من هذه الظواهر السلبية.

💬 التعليقات 0