أسطول الصمود العالمي ينطلق من تركيا نحو غزة في تحدٍ جديد للحصار
انطلقت اليوم الخميس العشرات من القوارب التي تحمل ناشطين ومساعدات إنسانية للفلسطينيين من الساحل التركي في البحر المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة. تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من اعتراض القوات الإسرائيلية لقافلة سابقة واحتجاز ناشطين.
يستعد أكثر من 50 سفينة لمغادرة ميناء مرمريس في إطار ما وصفه منظمو "أسطول الصمود العالمي" بأنه المرحلة النهائية من رحلتهم نحو شواطئ غزة. هذه المهمة تأتي بعد الحادث الذي وقع في 30 أبريل الماضي، عندما اعترضت القوات الإسرائيلية أكثر من 20 قاربا من الأسطول بالقرب من سواحل جزيرة كريت اليونانية، حيث تم احتجاز نحو 175 ناشطاً في البداية.
هذا الاعتراض أثار غضباً واسعاً على المستوى الدولي، حيث أدان العديد من الدول تصرفات إسرائيل، وتساءلوا عن شرعية فرض حصار في المياه الدولية. وأوضح مسؤولون إسرائيليون أنهم اضطروا للتحرك مبكراً نظراً للعدد الكبير من القوارب المعنية.
في سياق متصل، تم نقل اثنين من الناشطين، وهما المواطن الإسباني-السويدي سيف أبو كشك والمواطن البرازيلي تياجو أفيلا، إلى الأراضي الإسرائيلية حيث تم استجوابهما واحتجازهما لعدة أيام، ليؤكدا بعد ذلك تعرضهما للتعذيب. وقد أدانت كل من البرازيل وإسبانيا هذه التصرفات، مشيرة إلى أنها تعتبر "اختطافاً" لمواطنيهما، وتم ترحيلهما من إسرائيل يوم الأحد الماضي.
في ظل هذه الظروف، أعلن المنظمون عن إعادة تجميع الأسطول بعد الاعتراض السابق، مع انضمام قوارب إضافية، ليشارك الآن حوالي 500 ناشط من 45 دولة. يسعى المشاركون في هذا الأسطول إلى تسليط الضوء مجدداً على الظروف القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، التي تعاني من آثار الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس.
يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية قد أحبطت في العام الماضي محاولة مشابهة لأسطول الصمود العالمي، حيث احتوت على حوالي 50 سفينة ونحو 500 ناشط، من بينهم شخصيات معروفة مثل الناشطة السويدية في مجال المناخ جريتا تونبرج وحفيد الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا، حيث تم اعتقالهم وترحيلهم بعد ادعاءاتهم بسوء المعاملة.

💬 التعليقات 0