ليبرمان يحذر من خطوات عسكرية انتخابية لنتنياهو في ظل الأزمات السياسية
حذر زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض، أفيغدور ليبرمان، من إمكانية اتخاذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطوات عسكرية لأغراض انتخابية، مع تصاعد الحديث حول حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة. جاءت هذه التصريحات خلال حديثه في مستوطنة "بيئري" القريبة من قطاع غزة، في إطار الأجواء السياسية المتوترة التي تمر بها البلاد.
ليبرمان، الذي شغل سابقاً منصب وزير الدفاع، أكد أنه لا يعارض اتخاذ خطوات عسكرية إذا كانت ضرورية، لكنه أعرب عن قلقه من أن تكون هذه الخطوات مجرد أداة لتحقيق مكاسب انتخابية. وقال: "الأمر يتعلق بجنودنا، وإذا تقرر القيام بعمل عسكري، فيجب أن يكون ذلك لغرض استراتيجي وليس لإجراء انتخابات فقط".
تصريحات ليبرمان تأتي في وقت تتواصل فيه إسرائيل في خرق اتفاقات وقف إطلاق النار في كل من غزة وجنوبي لبنان، بالتوازي مع تعزيز احتلال أراض جديدة في الجانبين. وقد زادت التحريضات ضد إيران ولبنان وغزة، حيث تم اتهام "حزب الله" و"حماس" بعدم تفكيك أسلحتهما.
لم يحدد ليبرمان طبيعة أو موقع العملية العسكرية التي حذر منها، إلا أن تصريحاته تأتي في ظل تهديدات متكررة من نتنياهو بشأن "تغيير وجه الشرق الأوسط" وتعهداته بجعل إسرائيل "قوة عظمى" في المنطقة. ومن المتوقع أن يبدأ الكنيست الأسبوع المقبل مناقشة مشروع قانون لحل نفسه، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة قد تُجرى في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
في سياق متصل، أشار ليبرمان إلى أن حركة "حماس" تعمل على إعادة بناء قوتها العسكرية، قائلاً: "نشهد بأم أعيننا بدء إعادة إعمار قطاع غزة دون نية حماس نزع سلاحها". وأكد أن الحركة تُجند مقاتلين جدد وتدربهم استعداداً لأي تصعيد مقبل.
كما أضاف ليبرمان أن تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة سيمتد من لبنان إلى قطاع غزة، مما يعكس مخاوفه من التصعيد المحتمل في المنطقة. واعتبر أن عدم وجود وقف إطلاق النار أو أحزمة أمنية فعالة لن يجدي نفعاً، مشيراً إلى تعزيز قوة "حماس" و"حزب الله" في الوقت الحالي.

💬 التعليقات 0