10 سنوات من محاولات تطوير المناهج الدراسية في مصر: خبرات متباينة بلا نتائج واضحة
تستمر رحلة تطوير المناهج الدراسية في مصر منذ عقد كامل، حيث شهدت البلاد أربع تجارب رئيسية في هذا المجال، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: أين نتائج تلك التجارب؟
مر على وزارة التربية والتعليم أربعة وزراء، بدءًا من الدكتور الهلالي الشربيني، ثم الدكتور طارق شوقي، وصولاً إلى الدكتور رضا حجازي، وأخيرًا الوزير الحالي محمد عبد اللطيف. ومع كل وزير كانت تتردد عبارة "تطوير المناهج"، لكن الأساليب والطرق كانت تتباين، مما يثير التساؤلات حول جدوى تلك المحاولات.
في البداية، طرح الهلالي الشربيني مشروعًا قوميًا لتطوير المناهج، مع التركيز على علوم الرياضيات والعلوم الطبيعية، مستلهمًا من تجارب دول ذات تعليم متقدم مثل إنجلترا وفنلندا. ومع ذلك، لم يتم تنفيذ المشروع بسبب مغادرته الوزارة في 2017.
تولى الدكتور طارق شوقي الوزارة بعد ذلك، وأطلق استراتيجية "التعليم 2.0"، والتي سعت لبناء مناهج جديدة تتماشى مع متطلبات العصر. استخدمت الوزارة خبرات دولية في تطوير المناهج، وركزت على تعزيز المهارات الحياتية والتعلم الذاتي، إلا أن التجربة توقفت بعد رحيله في أغسطس 2022.
الدكتور رضا حجازي جاء بعد شوقي، محاولاً إحداث تغيير في المناهج عبر ملتقى تطوير المناهج الذي عُقد في أغسطس 2023، حيث تمت مناقشة الممارسات الدولية في مجال المناهج. ومع ذلك، انتهت فترة حجازي أيضًا دون تحقيق نتائج ملموسة في تطوير المناهج.
حالياً، يسعى الوزير محمد عبد اللطيف إلى الاستفادة من التجربة اليابانية في التعليم، حيث أعلن عن خطة لتطوير 94 منهجًا دراسيًا في مختلف الصفوف. ويأمل الكثيرون أن تكون هذه التجربة هي الحل النهائي لتحديات المناهج الدراسية في مصر.
في ظل هذه التجارب المتعددة، يبقى الأمل معقودًا على المستقبل، فهل ستنجح الوزارة أخيرًا في تحقيق تغيير حقيقي في المناهج التعليمية؟

💬 التعليقات 0